Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
إن للنية تأثيراً كبيراً في العمل؛ فهو مرتبط بها صحة وفساداً وقبولاً ورداً ... ولكن قد يتبادر إلى الذهن هذا السؤال: هل المكلف قادر على توجيه نيته وتحديدها؟ أم أن النية أمر قهري لا سلطان للمكلف عليه ولا يستطيع التصرف فيه؟!
فالجواب: (١) أن يقال: بأن النية عمل القلب، وعمل القلب مطلق للمكلف مقدور له داخل تحت اختياره (٢)؛ فهو مأمور بإخلاص النية لله، وتصفيتها وتحديد المقصود بها، ومنهي عن الإشراك في النية وعدم تصفيتها وأن ينحرف بنيته إلى غير ما أمر به وهذه أمور باستطاعة المكلف وقدرته، ولو لم يكن كذلك لكان الأمر بالإخلاص والنهي عن الإشراك تكليفاً بما لا يطاق والله سبحانه وتعالى لم يكلفنا ما لا نطيق ولا نستطيع؛ فقد يسر سبحانه على خلقه؛ فدفع عنهم ما فيه مشقة وحرج قال تعالى:
﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾(٣)
وقال تعالى:
﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾(٤).
وإذن: فإن الإنسان قادر على تحديد نيته، وتوجيهها وإخلاصها كما أنه قادر على صرف نيته عما لم يرد منه شرعاً؛ ذلك أن الله
(١) الموافقات في أصول الأحكام جـ٢ ص٧٦.
(٢) تفسير النسفي ص ٦٩٣ :٦٩٦.
(٣) سورة النساء، الآية: ٢٨.
(٤) سورة الحج، الآية: ٧٨.
81