Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
هذه الحال. نعم تحصل الإثابة على النية العامة فإن المسلم من لازم عقيدته امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وأما إن قصد فعلَ المنهي عنه أو خطر بباله أو تيسر له فعله ثم كف نفسه عنه طاعةً لله أثيب على ذلك؛ لأن الترك في هذه الحال قربة مأمور بها يدل لذلك الحديث القدسي الذي رواه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال:
(إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة)(١).
والمنهيات إذا قصد تركها صارت عبادة وأثيب عليها؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)(٢).
بل إن المباحات تصير بالنية عبادات كما إذا قصد بالأكل أو النوم التقوي على طاعة الله؛ فمن باب أولى إذا قصد اجتناب المحرم طاعة الله وخوفاً من عقابه أن يثاب على ذلك.
والمباحات: كالأكل والشرب والمباحات كلها، والتروك: كترك الزنا وشرب الخمر ليست مفتقرة إلى نية وإن كانت لا تكون
(١) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق ص١١ جـ٧ رقم الحديث ٦٤٩١.
(٢) سبق تخريجه.
88