Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
على فعله؛ فيكف نفسه عنه خوفاً من ربه فهو مثاب وإلا فلا ثواب على تركه.
فلا يثاب على ترك الزنا وهو يصلي ولا يثابُ العِنِّينُ على ترك الزنا ولا الأعمى على ترك النظر المحرم(١).
«والنجاسة من باب ترك المنهي عنه؛ فحينئذٍ إذا أزال الخبث بأي طريق حصل المقصود، ولكن إذا زال بفعل العبد ونيته أثيب على ذلك. وإلا إذا عدمت بغير فعله ولا نية زالت المفسدة ولم يكن له ثواب ولم يكن عليه عقاب»(٢). «فالنواهي يخرج الإنسان عن عهدتها بتركها، وإن لم يشعر بها فضلاً عن القصد إليها»(٣).
وبعد ذكر ما تقدم من أقوال العلماء وما تقرر في أول المسألة نستنتج الحقائق الآتية:
الترك من قسم الأفعال لأن متعلقه في النهي كف النفس.
المنهيات إذا لم تخطر ببال المكلف لا تحتاج إلى نية.
المنهيات إذا قصد الكف عنها قربة لله صارت عبادة وأثيب عليها.
والمراد من هذه القاعدة «أن الحقوق الواجبة على المكلف تبرأ الذمة بأدائها إلى مستحقها، ولو لم يكن له نية ولا فعل، وذلك أن
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٢٦.
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ٢١/ ٤٧٧.
(٣) الأمنية في إدراك النية للقرافي ص٧.
90