90

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

على فعله؛ فيكف نفسه عنه خوفاً من ربه فهو مثاب وإلا فلا ثواب على تركه.

فلا يثاب على ترك الزنا وهو يصلي ولا يثابُ العِنِّينُ على ترك الزنا ولا الأعمى على ترك النظر المحرم(١).

«والنجاسة من باب ترك المنهي عنه؛ فحينئذٍ إذا أزال الخبث بأي طريق حصل المقصود، ولكن إذا زال بفعل العبد ونيته أثيب على ذلك. وإلا إذا عدمت بغير فعله ولا نية زالت المفسدة ولم يكن له ثواب ولم يكن عليه عقاب»(٢). «فالنواهي يخرج الإنسان عن عهدتها بتركها، وإن لم يشعر بها فضلاً عن القصد إليها»(٣).

وبعد ذكر ما تقدم من أقوال العلماء وما تقرر في أول المسألة نستنتج الحقائق الآتية:

  1. الترك من قسم الأفعال لأن متعلقه في النهي كف النفس.

  2. المنهيات إذا لم تخطر ببال المكلف لا تحتاج إلى نية.

  3. المنهيات إذا قصد الكف عنها قربة لله صارت عبادة وأثيب عليها.

١٨ - قاعدة: المتعين من العبادات والحقوق لا يحتاج إلى نية التعيين وأداء الحقوق لا يحتاج إلى نية:

والمراد من هذه القاعدة «أن الحقوق الواجبة على المكلف تبرأ الذمة بأدائها إلى مستحقها، ولو لم يكن له نية ولا فعل، وذلك أن

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٢٦.

(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ٢١/ ٤٧٧.

(٣) الأمنية في إدراك النية للقرافي ص٧.

90