بمسطورة ، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان» (١)
٠٠٠
فلما لهذا الفنّ من أهميّة عظيمة ، وفائدة جليلة ، حرصت على أن يكون بحثي لنيل درجة ( الماجستير ) ضمن هذا العلم الشريف ، ولمّا كان الكثير من قواعد الفقه الإسلامي لم ترد منصوصةٌ من الشارع ، وإنما عرفت عن طريق استنباط فقهاء الشريعة ، واستقرائهم الأحكام الفقهية المتشابهة ، وقد أودعوا ما ابتكروه من تلك القواعد في بطون مؤلفاتهم الفقهية فكّرت في أن أعمد إلى مؤلّفات أحد كبار أولئك الفقهاء فأستخرج منها القواعد والضوابط الفقهية المبثوثة فيها ، وبعد البحث ، والتريّث ، والمشورة ، وقع اختياري على مؤلّفات شيخ الإسلام وعلم الأعلام تقي الدين ، أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيميّة - قدّس الله روحه - لتكون مجال بحثي ودراستي للأسباب التالية:
أنّ شيخ الإسلام - رحمه الله - شخصيّة فقهيّة عظيمة شهد لها العلماء والمؤرّخون بالذكاء المفرط ، والاطلاع الواسع ، والاستنباط الدقيق من النصوص حيث توفّرت له - رحمه الله - أسباب ذلك الدينية والفطرية ، فليس بغريب أن يأتي هذا الإمام الفريد النّادر من القواعد والتي يمكن أن تعدَّ إضافة جديدة ومهمة لهذا العلم .
دعوة بعض العلماء أفراداً، أو ممثلين في ندوات ومؤتمرات لدراسة أعمال شيخ الإسلام الفقهية وإبرازها للنّاس ، ليستفيدوا منها ، وما هذه الدعوة
(٢) الأشباه والنظائر، ٦.