82

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والقاهرة، وكان يحضر دروسه المئات من طلبة العلم وغيرهم.

وقد أحدث - رحمه الله - في نفوس طلابه أثراً عظيماً وتحولاً كبيراً حتى حملوا من بعده الدعوة السلفية الراشدة بجميع معالمها المباركة ودافعوا عنها حتى وصلت للعصر الحاضر، يقول الأستاذ محمد كرد علي(١): (لو عمّت دعوة ابن تيمية، ولدعوته ما يماثلها في المذاهب الإسلامية، ولكنها كانت عنده حارّة وعند غيره فاترة، لسلم هذا الدين من تخريف المخرّفين على الدهر، ولما سمعنا أحداً في الديار الإسلامية يدعو لغير الله، ولا ضريحاً تشدّ إليه الرحال بما يخالف الشرع، ولا يعتقد بالكرامات على ما ينكره دين أتى للتوحيد لا للشرك، ولسلامة العقول لا للخبال والخيال)(٢)

وأذكر هنا بعضاً من تلامذة شيخ الإسلام الأبرار الذين كانوا أئمة عصرهم وخدموا الكتاب والسنة على منهاج السلف من الصحابة والتابعين رضى الله عنهم أجمعين.

١ - ابن المنجّا

شرف الدين، أبو عبد الله محمد بن المنجّا بن عثمان بن أسعد بن المنجّا التنوخي الدمشقي (٦٧٥ هـ - ٧٢٤ هـ). الإمام الفقيه، سمع الحديث، ودرس وأفتى، وصحب شيخ الإسلام وكان من خواص أصحابه، وملازميه

(١) محمد فريد بن عبد الرزاق بن محمد كرد علي، من أعلام الأدب العربي الحديث، كان يتقن اللغات التركية والفرنسية، وأنشأ عدداً من الصحف والمجلات، من مصنفاته: "خطط الشام"، "غرائب الغرب"، "القديم والحديث"، وغيرها كثير إلى جانب مئات المقالات، توفي سنة ١٩٥٣ م. انظر ترجمته في: أعلام الكرد، ص ١٠٢؛ موسوعة السياسة، ٩٩/٦.

(٢) كنوز الأجداد، ص ٣٥٠.

88