العلمي المعروف، وقد صرّح كثير من طلابه بأن فتاويه وأجوبته أكثر من أن تُحصى، وبلغ عدد ما دوّن بمصر منها على أبواب الفقه سبعة عشر مجلداً، كما قام بعض أصحابه بجمع مسائله وفتاويه فبلغت أكثر من أربعين ألف مسألة(١).
٠٠٠
تلاميذه:
إن رجلاً بسعة علم شيخ الإسلام - رحمه الله - وعمله وصبره وإخلاصه وحياته المليئة بالأحداث لا بد أن يلتف عليه طلاب العلم بل الناس جميعاً بشتى أصنافهم، ومن هنا نرى سبب امتلاء كتب التراجم بتلاميذ الشيخ وأصحابه ومحبيه بل إن الإمام الذهبي - رحمه الله - وضع مصنفاً خاصاً بذلك سماه "القبّان في أصحاب التقي بن تيمية"(٢) وهناك محاولات أيضاً من بعض الباحثين لجمعهم(٣)، فالشيخ - رحمه الله - له تلاميذ أثناء إقامته بدمشق في دار الحديث السكرية والمدرسة الحنبلية، والجامع الأموي، وله تلاميذ في مصر أيضاً حيث كان يدرس في مدارسها ومساجدها وسجونها إضافة إلى مجالسه الخاصة في كل من دمشق
(١) انظر الأعلام العلية، البزار، ص ٢٦.
(٢) أشار إليه السخاوي في كتابه الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، ص ٣٠٧.
ونقله عنه د / بشار عواد معروف في كتابه: "الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام"، ص ١٨١.
(٣) منها: محاولة الأخ الفاضل / محمد بن إبراهيم الشيباني في كتابه: "أوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية".
ومحاولة الدكتور / عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريواتي في كتابه: "السيرة العلية لشيخ الإسلام ابن تيمية".