٢ - المدرسة الطيبرسية(١): وقد اختير الإِمام أوّل مدرّس فيها من المالكية، وذلك حينما افتتحت في حدود (٦٨٠ هـ).
٣ - المدرسة الصالحية(٢): وهي أوّل مدرسةٍ بمصر للمذاهب الأربعة معاً، وکانت أشبه شيء بجامعة کبری، ذات مدارس أو کلیاتٍ أربع، تختص كلّ واحدة منها بمذهبٍ من المذاهب الأربعة، وقد كان تمام عمارتها سنة (٦٤١هـ)، أمر ببنائها الملك الصالح نجم الدين أيوب، المتوفّى ــ وهو يجاهد الصليبيين - ليلة النصف من شعبان (٦٤٧هـ).
وقد كان تدريس الإِمام بها بعد وفاة شرف الدين ابن السبكي (ت ٦٦٣ هـ)، ثم أُخرجتْ عن يد الإِمام، وولي عليها قاضي قضاة المالكية نفيس الدين بن هبة الله بن شكر، ثم أعيدت إلى الإِمام بعد مدةٍ، وظلَّ مدرِّسَها وكبيرها إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - .
٤ - كما درَّس الإِمامُ في جامع عمرو، أكبر مساجد مصر، وأوَّل مسجدٍ أُسِّس فيها، وهو المعروف بـ ((الجامع العتيق)(٣).
(١) نسبة إلى الأمير علاء طيبرس بن عبد الله الخازنداري، كان - رحمه الله - موصوفاً بالخير وفعله، والأمانة والعفة مع الغنى المفرط، ومن مناقبه: أنه لما فُرغ من بناء هذه المدرسة أحْضِر إليه حساب مصروفاتها، فطلب ماءً وجعل أوراق الحساب بأكملها فيه من غير أن يقف على شيء منها، وقال: ((شيءٌ خرجنا عنه الله تعالى لا نحاسب عليه)). والمدرسة الآن مجعولة ملحقاً لمكتبة الجامع الأزهر، وتشغل جزءاً منها لجنة الفتوى بالأزهر، انظر: عبد الله صلاح ص ٧٥ - ٧٦، وفيه مصادر أخبارها.
(٢) نسبةً إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب، وفي أخبارها ومصادر ذلك، انظر: حسن المحاضرة ٢٦٣/٢، ر. أ: عبد الله صلاح ص ٧٤ - ٧٥، د.عياضة السلمي ص ٥٠ - ٥١.
(٣) انظر: عبد الله صلاح ص (٧٦ - ٧٧).