101

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا وَجَبَ دَفْنُهُ فَقَطْ (وَلْيُبَادَرْ بِالدَّفْنِ) بَعْدَ الصَّلاَةِ وَلاَ يُنْتظَرُ إِلَّا لِوَلِيٍّ إِنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْشَ تَغَيُّرَ المَيِّتِ. وَالأَفْضَلُ أَنْ يَحْمِلَ الجَنَازَةَ تَارَةً أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَائِمِهَا وَتَارَةً خَمْسَةٌ وَالخَامِسُ يَكُونُ بَيْنَ العَمُودَيْنِ المُقَدِّمَيْنِ، وَيُنْدَبُ الإِسْرَاعُ فَوْقَ العَادَةِ دُونَ الخبب، إِنْ لَمْ يَضُرَّ المَيِّتَ، وَإِنْ خِيفَ انْفِجَارُهُ زِيدَ على الإِسْرَاعِ. وَيُنْدَبُ لِلرِّجَالِ اتِّبَاعُهَا إِلَى الدَّفْنِ بِقُرْبِهَا بِحَيْثُ يُنْسَبُ إِلَيْهَا: وَيُكْرَهُ اتِّبَاعُهَا بَنار وَالبُخُورِ فِي المجمرة وَكَذَا عِنْدَ الدَّفْنِ.

﴿فَصْلٌ﴾ ثم يُدْفَنُ وَفِي المَقْبَرَةِ أَفْضَلُ، وَلاَ يُدْفَنُ مَيِّتٌ عَلَى مَيِّتٍ إِلَّا أَنْ يَبْلَى الأَوَّلُ كُلُّهُ، وَلاَ مَيِّتَانِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ كَكَثْرَةِ القَتْلِ وَالفناء، وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ مِنْ تُرَابٍ وَبَيْنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ آكَدُ. سيما الأجنبيين، وَلَوْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ ولم يمكن دفنه في البر ، جعل بين لوحين وَألْقَى فِي البَحْرِ، وَأَقَلُّ القَبْرِ مَا يَكُتمُ الرَّائِحَةَ وَيَمْنَعُ السِّبَاعَ.


(ولم يصلّ عليه) لأن الصلاة أضيق بابا من غيرها (وإلا ) بأن لم يبلغ أربعة أشهر (وجب دفنه فقط ) إن ظهر فيه خلق آدمى وكذا غسله وتكفينه وإن لم تظهر لم يجب فيه شىء بل سن مواراته ودفنه هكذا يؤخذ من شراح الرملى . على المنهاج، وعبارته: وأعلم أن السقط أحوالا حاصلها أنه إن لم يظهر فيه خلق آدمى لا يجب فيه شىء نعم يسن ستره بخرقة ودفنه وإن ظهر فيه خلقه ولم تظهر فيه أمارة الحياة وجب فيه ماسوى الصلاة أما هى فممتنعة كما مر فإن ظهر فيه أمارة الحياة فكالكبير اهـ وبها تعلم ما فى قول المصنف فقط ( وليبادر بالدفن بعد الصلاة) إسراعًا بالواجب ( ولا ينتظر) المدفن بأن يؤخر ( إلا لولى إن قربُ) حضوره ( ولم يخش تغيير الميت) فحينئذ يؤخر (والأفضل أن يحمل الجنازة تارة أربعة من قوائمها وتارة خمسة والخامس بين العمودين المقدمين) وهناك كيفية ثالثة واحد فى المقدم واثنان فى المؤخرين (ويندب الاسراع فوق) مشى ( العادة دون الخبب) وهو الإسراع الشديد ( إن لم يضر الميت وأن خيف انفجاره زيد على الاسراع. ويندب للرجال اتباعها) ويستمرون ( إلى الدفن) بخلاف النساء فلا يسن لهم اتباعها. ويمشى الرجال ( بقربها بحيث ينسب إليها) فإن لم ينسب لها بأن بعد عنها لم تحصل سنة تشييع الجنازة (ويكره اتباعها بنار و) كذا يكره اتباعها بـ ( البخور فى المجمرة) أو غيرها (وكذا) يكره اتباعها بما ذكر (عند الدفن).

﴿ فصل﴾ فى الدفن ( ثم يدفن) الميت وجوبا (وفى المقبرة أفضل) منه فى غيرها (ولا يدفن ميت على ميت) ولو من جنسه أو مع المرمية ( إلا أن یبلی الأول كله) ولا يبقى له أثر (ولا) يدفن (ميتان) مما ( فى قبر واخام إلا لضرورة- ككثرة القتل والفناء) أى الوباء (و) إذا دفن إثنان لهذا السبب (يجعل بينهما حائل من تراب) بأن يجمع التراب حتى يصير حاجزا (و) جعل ذلك (بين المرأة والرجل آ كد لاسيما الأجنبيين) فمتي مات اثنان حرم دفنهما ولو مع المحترمية وقال شيخ الإسلام بالكراهة (ولو مات فى سفينة ولم يمكن دفنه فى البر جعل بين لوحين وألقى فى البحر) ليصل إلى البر فيدفنه من وجده، ولو ألقى وثقل بحجرين فلا إثم (وأقل القبر مايكم الرائحة ويمنع السباع) فلا بد منهما فلو منع الاراء كالفساقى ولم يمنع الرائحة أو منع الرائحة ولم يمنع السماع كالقبور التى يطمونها حرم وكذا لا يكفى وضعه على الأرض والبناء فوقه

99