Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
يَدْنُو مِنْهُ كَحياته ، وَيَقُولُ إِذَا زَارَ: سلاَمٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وَإِنّ إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ، وَيقْرَاً يَدْعُو لَهمْ بِالمَغْفِرَةِ وَتُكْرَهُ للنساء.
﴿ فَصْلٌ) يَندَبُ تَعزية كُلّ أقَارِبِ الميتِ، إلا الشابة الأَجْنبَِيةٌ مِنَ الَموْتِ إلى ثَلاَثةِ أيامٍ تَقْرِيباً بَعْندَ لدفنِ، وَيُكْرَهُ الْجُلوس لها، فلولا كَانَ غائباً فَقَدِمَ بَعْدَ مُدَةٍ عَّزاهُ، وَيَقْوُلُ فِى تَعَزِيَةِ المسلم بالمسلم: أَعْظَمَ الله أُجْرَكَ، وَحْسَنَ عَزائكَ، وَغفَرَ لَميتكَ، وَفِيَ المسلم بالْكَافِرِ: أَعظم اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عْزاءكَ، وَفِى الِكَافِرِ بِالْمسلم أَحْسَنَ الله عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لَميْتَكَ. وَفِى الْكَافِرِ بالكَافرِ: أَخْلفَ اللهُ عَليْكَ، وَلاَ نَقَصَ عَددَك، وَيَنْوِىِ بِ تَّكْثِيرَ الجزية، وَالْبُكَاء قَبل الَموْت جائز، وبعده خَلاَفَ الَأوْلَى، وَيَجرُمُ النَّدْبُ وَالنِّياحة واللَّطمُ وَشَقَ الَّثوْبِ وَنَشْرُ الشِّعْرِ، وَيُنْدَبُ لأُقَارِبِ المَّيت الْبُعَدَاء وجِيرَنِهِ أَنْ يُصْلِحُواْ طعامًا لِأَهْلِ الْمَيْتِ الْأَقْرِبينَ يكْفَيهِمْ يَوْمَهُمْ وَلَيلَتُهمْ وَيَلحْ عَلَيْم لَيَأْكُوا، وَمَا يَفْعَلهُ أَهْلُ المِّيتِ مِنْ إِصْلاَحِ طَعَامٍ وَجَمعٍ الَّناس عَلَيهِ بدْعَةٌ غَيْرٌ حَسَنَّة.
( ويدنو) الزائر ( منه) أى الميت ( كحياته) فإذا كان للميت فى حياته منزلة تقضى بالبعد عنه عملي معه ذلك فى الزيارة . (ويقول إذا زار: سلام عليكم دار) أى ياأهل دار ( قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويقرأ ويدعولهم بالمغفرة وتكره) الزيارة (للنساء) لكن فى غير قبره صلي الله عليه وسلم وقبر من يتبرك به من الصالحين ...
( فصل : يندب تعزية كل أقارب الميت إلا الشابة الأجنبية) من المعزى فهى لايعزّيها إلا محارمها. والتعزية. عبارة عن الأمر بالصبر والتحذير من الجزع للفوّت للأجر والدعاء للميت بالرحمة وللمصاب بخبر المصيبة، وتندب التعزية (من) وقت (الموت إلى ثلاثة أيام تقريبا) وكونها (بعد الدفن) أولى ( ويكره الجاوس لها) بأن يجتمع أهل الميت ليأتيهم الناس للتعزية (فلو كان) المعزمى أو المصاب (غائبا فقدم بعد مدة) التعزية الثلاثة الأيام (عزاه ويقول في تعزية المسلم للمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، وفى) تعزية (المسلم بالكافر أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، وفى) تعزية (الكافر بالمسلم أحسن الله عزاءك وغفر المنتك وفى) تعزية (الكافر بالكافر أخلف الله عليك ولا نقص عددك وينوي) المعزى (به) أى القول المذكور (تكثير الجزية) لإن إخلاف الله عليه بغير الميت فيه دعاء باكثار الكافرين فيقصد لازمه وهو نفعنا بجزيتهم (والبكاء) عليه أى المحتضر (قبل الموت جائز وبعده) أي للموت (خلاف الأولى) لأنه شبه الأسف على مافات (ويحرم الندب) وهو عدّ محاسنه كأن يقول وا كهفاه (والنياحة) وفى رفع الصوت بالنّدب (واللطم) وهو ضرب الجد (وشق الثوب ونشر الشعر) وهو فكه (ويندب لأقارب الميت البعداء وجيرانه أن يصلحوا طعاما لأهل الميت الأقربين يكفيهم يومهم وليلتهم ويلحّ عليهم ليًأكلوا) واللح الإكثار من طلب الشىء ( وما يفعله أهل الميت من إصلاح الطعام وجمع الناس عليه بدعة غير حسنة) بل تحرم إن كان فى الورثة ناصر وعمل ذلك من التركة وكذلك الجمع والوحشة والكفارة.
101