80

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

موضعه ثم رأيت هذا المعنى قد جاء في هذا الحديث رواه أبو داود أيضاً وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله ﷺ: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير هذا لفظ ابن ماجه(١) وأسنادهما واحد(٢) وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكره مع غيره وهذا الذي ذكرناه مما نقله العلماء ومادلّ عليه معنى الكتاب والسنة من كون المعتدين في السبت اعتقدوا بالاحتيال الذي تأولوه [لا](٣) أعلم شيئاً يعارضه لأنّ أكثر ما قد [ينقل](٤) عن بعض السلف أنهم اصطادوا يوم السبت وقد ذكرنا ما نقل من أنهم اصطادوا متأولين بنوع من الحيلة وهذا النقل المفسر يبين ذلك النقل المجمل وأيضاً فإنّ ذلك محمول على أن كل أمر من الأمور فعلته طائفة فلا منافاة بين المنقولات إذا عرف ذلك فقد قال الله تعالى: ﴿فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين﴾(٥) (قالوا للمتقين)(٦) من أمة محمد ﷺ فلا (تفعلوا)(٧) مثل [أفعالهم](٨)، وقالوا نكالاً عقوبة لما قبلها وعبرة لما بعدها كما قال في السارق نكالاً من الله(٩) وإنما أراد

(١) سنن أبي داود كتاب الأشربة باب٦ ح٣٦٨٨، سنن ابن ماجة الفتن باب العقوبات ح ٤٠٢٠.

(٢) سقط من م.

(٣) في ق ــ ولا.

(٤) في ق - نقل.

(٥) سورة البقرة (٦٦).

(٦) سقط من الأصل وفي ق قالوا من أمة محمد ﷺ.

(٧) في الأصل - تفعلون.

(٨) في ق - فعالهم.

(٩) يريد قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم﴾ المائدة (٣٨).

80