73

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

إن جُلَّ علوم هذا العصر لم تجيء عن أصحاب محمد ﷺ ورضي الله عنهم فليست بعلم.
وقال أبو حاتم على حديث النبي ﷺ: (يتقارب الزمان وينقص العلم) الحديث: (في هذا الخبر كالدليل على أن ما لم ينقص من العلم ليس بعلم الدين في الحقيقة إذْ أخبر المصطفى ﷺ أن العلم ينقص عند تقارب الزمان وفيه دليل على أن ضد العلم يزيد وكل شيء زاد مما لم يكن مرجعه إلى الكتاب والسنة فهو ضد العلم). (١)
فانظر قوله: (مما لم يكن مرجعه إلى الكتاب والسنة؛ وأنه ضد العلم).
ومما ينبغي تأمله أن مسمى العلم الآن أصبح لا يتناول المطلوب لخاصيته وهو العلم الإلهي بل بالقدر المشترك بينه وبين غيره من العلوم، فلا يُطلب إلا بجامع ما يشترك فيه هو وغيره من العلوم، لأن اسم العلم صار يشمله ويشمل غيره وهذا خلاف ماكان عليه السلف، ثم إن هذا الاسم الشمولي الذي يتناول المطلوب الحق وغيره هو من استعمال اللفظ في غير معناه، أو بعبارة أدق استعمال اللفظ في غير معناه بإدخال ماليس منه فيه، ويأتي زيادة بيان لهذا إن شاء الله.

(١) من مقدمة المجروحين لابن حبان، ص١٢.

1 / 74