Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
ولا إثمَ على من لم يعلم بحال. وإذا لم يجدوا الماءَ يمموه في وجهه ويديه ثم كفنوه ثم تيمموا وصلوا عليه، ولا يصح تيممهم حتى ييمموه لأنه لا يصح التيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة، ولا يدخل وقت الصلاة على الميت إلا بعد غسله أو تيممه. وأقل الكفن ثوب يستر لجميع البدن على المذهب الصحيح، وقيل يكفي ساتر العورة، وأكمله ثلاثة أثواب للرجل وخمسة للمرأة. ويجوز التكفين في جميع أنواع الثياب إلا الحرير فلا يجوز
منهم فيما ذكرته هو ما دل عليه نص الشافعي رضي الله تعالى عنه في الأم وجرى عليه الزركشي وغيره (قوله ولا إثم على من لم يعلم بحال) في عمومه نظر، فقد قال في الروضة ما لفظه: إذا تعطل فرض كفاية أثم كل من علم به وقدر على القيام به، وكذا من لم يعلم وكان قريباً من الموضع يليق به البحث والمراقبة. قال الإمام: ويختلف هذا بكبر البلد وصغره، وقد يبلغ التعطل مبلغاً ينتهي خبره إلى سائر البلاد فيجب عليهم السعي في التدارك. وفي الصورة دليل على أنه لا يجوز الإعراض والإهمال ويجب البحث والمراقبة على ما يليق بالحال انتهى. لا يقال لا تكليف إلا بعد علم لأنا نقول نزلوا نسبته للتقصير منزلة علمه تغليظاً عليه كما أبطلوا صلاة المتكلم كثيراً جاهلاً أو ناسياً (قوله ساتر لجميع البدن) المعتمد أنه من حيث حق الله تعالى يكفي سائر العورة، فلو كفنه الورثة فيه سقط الفرض وإن أثموا من حيث أن للميت حقاً في ستر جميع بدنه، وعلى ذلك يحمل اختلاف التصحيح الذي وقع للشيخين وغيرهما في هذه المسألة، فمن عبر بسائر العورة اقتصر على حق الله تبارك وتعالى، ومن عبر بساتر البدن ضم إليه حق الميت. وهل يشترط في إثم الورثة بما ذكر كونه خلف تركة لأن الخطاب توجه إليهم حينئذ أولا دون غيرهم، أو لا فرق لأنهم أمس به من غيرهم وإن استووا مع غيرهم في الخطاب بذلك، محل نظر، ولعل الأول أقرب والكلام فيمن لم تلزمه مؤنة الميت في حياته وإلا لزمه تجهيزه إذا لم يخلف تركة فالإثم عليه وحده وفي غير الزوج إذ يلزمه تجهيز زوجته الواجبة نفقتها وإن خلفت تركة ما لم يكن معسراً (قوله وأكمله ثلاثة أثواب الخ) محله حيث لا دين ولم يوص بثوب واحد، فإن كان دين وامتنع الغرماء من الزيادة على ثوب أو أوصى بثوب لم يزد عليه فإن انتفى ذلك لم يكن للورثة المنع من الثلاثة بخلاف ما زاد عليها ولو خمسة في حق المرأة لأنها ليست متأكدة في حقها تأكد الثلاثة في حق الرجل.
91