92

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

تَكْفِينُ الرَّجُلِ فِيه ويُجُوزُ تَكْفِينُ الْمَرْأَةِ فيه لكنْ يُكْرَهُ. إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلاً محرما لَمْ يُكَفَّنْ في الْمخِيطِ وَلاَ يُغَطَّى رَأْسُهُ ولا يُقَرَّبُ الطِّيبَ. وإنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ لم يُغط وُجْهُهَا بِشئ، وَيَجُوزُ كَفْنُهَا في الْخِيطِ وَيجب ستر رَأْسُهَا وجميع بَدَنِهَا ما سِوَى الوَجْه. وإذا الصلاة عليه فَيَسْقُطُ فَرْضُها بصَلاةٍ واحدٍ على المذهب المختار، وهُوَ الأَظْهَرُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقِيلَ يُشْتَرَطُ اثْنَانِ، وَقِيلَ ثَلاَثَةُ، وَقِيلَ أَرْبَعَةُ، وَيَجُوزُ جَمَاعَةٌ وَفُرَادَى، وَلاَ يَسْقُطُ فَرْضُهَا بفِعْلِ النِّسَاءِ وَلاَ الصِّبْيَانِ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ عَلَى المذهَب الْمُخْتَارِ. وَأَمَّا الدَّفْنُ فَأَقَلُّهُ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ مِنَ السِّبَاعِ ومِنْ ظُهُورِ رَائِحَتِهِ، فإن تَعَذَّرَ بَعْضُ هذهِ الأُمُورِ فَافْعَلُوا الْمُمْكِنَ منها، والله أعلم.

(فصل) ومِمَّا يَتَأَكَّدُ الوَصِيَّةُ بِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْرَصَ عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ في طَرِيقِ تَفْقِيدِ الْمَاءَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ إِذَا أَمْكَنَهُ، وَيحمل الْمُنْقَطِعِ إِذَا تَيَسَّرَ له، لأنَّ أفضَلَ الصَّدَقَةِ ما وافَقَ ضَرُورَةً أَوْ حَاجَةً. وَيُترَجَّحُ فِعْلُ الصَّدَقَةِ


(قوله إلا الخرير) أى والمزعفر، وكذا المعصفر على كلام فيه

(قوله ويجوز تكفين المرأة فيه) مثلها الصبي الجواز إلباسه له حياً

(قوله ولا يسقط فرضها الخ) المعتمد الذي صححه المصنف في غير هذا الكتاب سقوط الفرض بفعل المميز ولو بحضرة الرجال بل الأوجه أنه لا يسقط بفعل النساء مع وجوده إن أراد الصلاة وإن كن هن المخاطبات دونه لأنه أكمل منهن ودعاؤه أقرب للإجابة، وقد

92