97

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

وسَوَاءُ قدَرَ على الرَّاحَلةِ بِثَمَنِ المِثْلِ أَوْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَاضِلاً مما يَحْتَجُ إليه، و يُشْتَرط فى لزَّادِ ما يكفيهِ لِذهَابِهِ


الأوجه أن المراد بها هنا ما اعتيد الركوب عليه لغالب أمثاله فى تلك المسافة قصرت أو بعدت خلافاً للأدرعى ولو حماراً ، وضابط المشقة الشديدة فى كلامه هنا وفى المعضوب وغيره أن يخشى منها محذور تيمم أو لايطاق الصبر عليها عادة فيما يظهر ويشترط فى الأنثى قال الأذرعى وغيره إلا التى يليق بها ركوب الرحل واعتادته ومر ما فيه آنفاً . وألحق الإسنوى الجنى بالأنثى وفى الرجل المتضرر بالراحلة بأن يخشى منها ما ذكر القدرة على محمل وهو شىء يكون الراكب فيه من نحو خشب ووجود شريك يركب بإزائه وإن قدر على مؤنة المحمل يتمامه ويقوم مقامه على الأوجه نحو أمتعته إن سهلت معادلته بها خلافاً لمن قال يتعين الشريك لأنه أسهل . والذى يظهر أخذاً من كلامهم فى الوليمة ومن تركهم هنا له خادماً يحتاجه لمنصبه أنه يشترط فى الشريك أن يكون ممن يليق به مجالسته ولا ينافيه ندب ركوب الرحل كما مر يسطه فى التاسعة لأن الضررهنا أشد ، وأيضاً فالاتباع ثم قاطع للنظر إلى المناصب وخوها ولا كذلك هنا . ومن يليق به الركوب بنحو هودج كمقعد مربع من خشب يوضع بين الجوالق لا يحتاج لشريك ، فإن عجز المتضر س المحمل بأن لحقته به المشقة المذكورة اشترط قدرته على كنيسة وهى التى تسمى الآن بنحارة، فإن عجز فما يسمى بالمحفة، فإن عجز استناب بشرطه الآفى. ثم رأيت الأذرعى توقف فى وجوب المحفة عند بعد المسافة لعظم المؤنة فيها ، والأوجه ما ذكرته لأن الفرض أنه وجد مؤنة فاضلة عما ذكروه هنا ولم يخش من ركوبها محذور تيمم ، ويؤيده ما اقتضاه كلامه من أنه لو لم يطق الركوب إلا على نحو سرير يحمل على أعناق الآدميين لزمه وإن بعدت المسافة وهو ظاهر وإن توقف فيه بعضهم لما قدمته ، وكالحمل على سرير الحمل على عنق آدمى مثلا. فعلم مما قررته أن أو فى كلام المصنف ليست على بابها ( قوله وسواء قدر على الراحلة ) أى ونحوها مما ذكر . والموقوف على هذه الجهة أو عليه بخصوصه إن لم يقبله وصححناه والموصى بمنفعته لها يوجب الحج بخلاف الموهوب له، ومثله كما هو ظاهر الموصى به أو منفعته له فلا يلزمه القبول للمنة. ويتردد النظر فيما لو أعطى من نحو زكاة والقياس أنه لا يلزمه القبول أيضاً لأنه لا يخلو عن منة وكالأول من حمله الإمام من بيت المال حيث جاز ذلك كتضاة الركب وغيرهم ، مع أنه يجب عليه الخروج لمعنى آخر وهو أن الإمام إذا ندب أحداً لمهم يتعلق مصالح المسلمين لزمه القبول ( قوله بثمن المثل أو أجرة المثل ) خرج بهما وجودها بإعارة أو نحوها فلا أثر له ( قوله ويشترط فى الزاد ما يكفيه نذها به ) محله فيمن معه ما يصرفه فيه ويشترط قدرته على أوعيته أيضاً حتى السفرة أما غيره فلا يلزمه

97