وصورته: أنه وقف في الصف الذي خلف المنبر؛ فإنه يكون واقفًا في الصف الأول عند بعضهم ومدركًا فضيلته، وهو رواية عن الإِمام أحمد، وقال بعضهم: الصف الأول هو الذي يلي الإِمام، وهو رواية عن الإِمام أحمد، بل هو المذهب، وقد كان بين [الصف الذي وقف فيه، وبين الإِمام خمسة صفوف وهو واقف](٢٠٣) في السادس.
***
مسألة: قال بعض الحنفية (٢٠٤): إن قيل مسافر أمّ قومًا مسافرين فنوى أحد المؤتمين الإقامة فسدت صلاة الكل.
وقد نظمها بعضهم على بحر المجتث (٢٠٥) فقال:
مسافر أمَّ قومًا مسافرين فلمـا
صلوا نوى مقتد منهم الإِقامة جزمـا
فبالفساد صلاة الجميع توصف حتما
= المذهب، وعليه الأصحاب، قال في رواية أبي طالب والمروذي وغيرهما: المنبر لا يقطع الصف.
وعنه: الصف الأول: هو الذي يلي المنبر ولم يقطعه، حكى هذا الخلاف كثير من الأصحاب.
وقال ابن رجب في شرح البخاري: المنصوص عن أحمد: أن الصف الأول هو الذي يلي المقصورة وما تقطعه المقصورة فليس بأول، نقله المروذي وأبو طالب وابن القاسم وغيرهم، ثم قال: ورجح كثير من الأصحاب أنه الذي يلي الإِمام بكل حال، قال: ولم أقف على نص لأحمد به.
(٢٠٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ((أ)).
(٢٠٤) ينظر: بدائع الصنائع ١٠١/١، ١٠٢.
(٢٠٥) ضرب من العروض على التشبيه بذلك، كأنه اجتث من الخفيف أي قطع. ينظر: لسان العرب ١٢٦/٢.