فيه احتمالان، أحدهما: يلزمه القضاء لاتصاله بالسكر؛ لأنه هو الذي تعاطى سببًا أثر في وجود الجنون.
والثاني: لا يلزمه؛ لأن طرآن الجنون ليس من فعله، ولا هو منسوب إليه، كما لو وجد ذلك ابتداءً.
فهذا مسلم مجنون يجب عليه القضاء على أحد الاحتمالين، [مع أن صاحب الفروع ذكر رواية في لزوم المجنون بالصلاة من حيث الجملة]
(٢١١).
***
مسألة: إن قيل: صلاة فعلها حرم وتركها حرم.
الجواب: هي صلاة السكران [فعلها حرم وتركها حرم]
(٢١٢).
***
مسألة: صلاة وجد سببها في الحيض وتفعل في الطهر بعده من غير نذر، حتى لو وجدت في أول الحيض.
وصورتها: في ركعتي الطواف، كما قال صاحب الفروع في الحيض (٢١٣)، قال: ولا تقضيها، يعني: الصلاة إجماعًا.
قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها، قال: لا،
(٢١١) ينظر: الفروع جـ ١ / ٢٨٩، وفي تصحيح الفروع ذكر المرداوي قول الأزجي وصوب الاحتمال الأول. ينظر: تصحيح الفروع ١ / ٢٩٠. وما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٢١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(٢١٣) جـ ١ ص ٢٦٠ بلفظ: ((ولا تقضيها قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف، فظاهر النهي التحريم، ويتوجه احتمال: يكره، لكنه بدعة كما رواه الأثرم عن عكرمة، ولعل المراد إلا ركعتي الطواف؛ لأنها نسك لا آخر لوقته، فيعايا بها)).