مسألة : إذا ملك مائتين من الإِبل فإنه مخير بين إخراج أربع حقاق وخمس بنات لبون على ما اختاره أبوبكر (٣١٦) وابن حامد (٣١٧) وجماعة (٣١٨)، والمنصوص: تعيين الحقاق.
إذا تقرر هذا قلنا: صورة يتعين فيها بنات لبون من غير خلاف، وصورة يتعين فيها الحقاق من غير خلاف.
فالصورة الأولى : إذا كانت المائتان كلها بنات لبون.
والثانية : إذا كانت (٣١٩) كلها حقاقاً، ذكره في الفصول بعد ذكر الخلاف المتقدم، وذكره في الفروع (٣٢٠) عن القاضي أيضًا، قال: ومرادهم - والله أعلم -: أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه وفاقًا، وفي كلام غير واحد ما يدل على هذا، ولم أجد تصريحاً بخلافه وإلا فالقول فيه مطلقاً بعيد عند غير واحد ولا وجه له، انتهى.
***
ِ(٣١٦) عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر، المعروف بغلام الخلال. من آثاره: الشافي، التنبيه، المقنع، وغيرها. توفي سنة ٣٦٣هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة ١١٩/٢، المنهج الأحمد ٥٦/٢، المدخل ص ٢٠٨.
(٣١٧) الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي شيخ القاضي أبي يعلى، من آثاره الجامع في المذهب، شرح الخرقي، وغيرها. توفي سنة ٤٠٣هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة ١٧١/٢، المنهج الأحمد ٨٢/٢، شذرات الذهب ١٦٦/٣.
(٣١٨) ينظر لتوثيق ما نقله المنصف عن أبي بكر وابن حامد وغيرهم: كتاب الروايتين ١٩٨/١، شرح الزركشي ق ١٠١ والفروع ٣٦٤/٢، الإنصاف ٥٣/٢.
(٣١٩) ساقطة من (أ).
(٣٢٠) ٣٦٤/٢.