كتاب الحج
مسألة: فقير الحج واجب عليه، وغني بالغ عاقل حر لا حج عليه.
الجواب: أما الأول فإنه من كان في مكة أو قريبًا منها بحيث لا يحتاج إلى كلفة يعجز عنها، وكذا من ملك ما يحج به لكنه أخر الحج حتى افتقر فإن الحج واجب في ذمته.
وأما الثاني: فإنها المرأة إذا ملكت ما تحج به لكن ليس لها محرم، فإن المقدم من الروايتين (٣٤٥) أنه لا يجب الحج عليها.
***
مسألة: شخص صحيح قوي يستطيع الثبوت على الراحلة يجوز له أن يستنيب في حجة الإسلام.
وصورته: في المرأة إذا أيست من المحرم، وقلنا: إنه شرط للزوم الأداء على رواية، أو كان وجد وفرطت بالتأخير حتى عدم فإن لها أن تستنيب من يحج عنها على ما نقله إسحاق بن إبراهيم (٣٤٦)
(٣٤٥) ينظر: الفروع ٢٣٥/٣، شرح الزركشي ق ١٥١، المبدع ٩٩/٣، الإنصاف ٤١٠/٣.
(٣٤٦) فقال: ((سئل عن امرأة وجب عليها الحج فلم تحج، وكان بها يسار فأتلفته، وفضل لها فضلة مقدار خمسة وثلاثين دينارًا وليس لها غيرها. قال أبو عبدالله: هذه قد وجب عليها الحج حيث أيسرت، فتحج بما فضل معها، فإن كانت لا تقدر على الحج يحج عنها)).
مسائل الإمام رواية إسحاق بن إبراهيم ١ /١٣٩ وقال إسحاق أيضًا: ((سألت أبا عبدالله عن امرأة ليس لها محرم ولم تحج تدفع إلى رجل ليحج عنها؟ قال: ((إذا كانت قد أيست من المحرم فأرى أن تجهز رجلاً يحج عنها)).
مسائل الإمام رواية إسحاق بن إبراهيم ١ /١٧٨.