102

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

وكبيره. حتى انه قد تواتر عنه انه نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها بألفاظ متنوعة: تارة يقول: (٨٩) ((لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها)). وتارة ينهى عن الصلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وتارة : يذكر ان الشمس اذا طلعت طلعت بين قرني شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار، ونهى عن الصلاة في هذا الوقت، لما فيه من مشابهة المشركين في كونهم يسجدون للشمس في هذا الوقت، وان الشيطان يقارن الشمس حينئذ ليكون السجود له فكيف بما هو أظهر شركاً ومشابهة للمشركين من هذا. وقد قال تعالى فيما أمر رسوله أن يخاطب به أهل الكتاب ﴿قل: يا اهلَ الكتابِ! تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينَكُمْ: أن لا نعبدَ إلا الله، ولا نشركَ بِهِ شيئاً، ولا يتّخذَ بعضُنا بعضاً أرباباً من دونِ اللهِ، فإنْ تَوَّلوا فقولوا: أشهدُوا بأنَّا مسلمون﴾(٩٠) وذلك لما فيه من مشابهة أهل الكتاب من اتخاذ بعضهم بعضا أرباباً من دون الله، ونحن منهيون عن مثل هذا، ومن عدل عن هدي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وهدي أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى ما هو من جنس هدي النصارى فقد ترك ما أمر الله به ورسوله.

[من أنواع الشرك وصغائره]

وأما قول القائل: انقضت حاجتي ببركة الله وبركتك. فمنكر من القول؛ فانه لا يقرن بالله في مثل هذا غيره، حتى ان قائلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما شاء الله وشئت فقال: ((أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده)) وقال لأصحابه: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد)) وفي الحديث أن بعض المسلمين رأى قائلا يقول: نعم القوم انتم لولا

(٨٩) أصله لا تتحرّوا فحذفت إحدى التائين تخفيفاً.

(٩٠) آل عمران / ٦٤ .

102