Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
ولا يطلب أجره من المخلوقين، بل من الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (١٤٩) وقال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ (١٥٠) الآية، وقال عن عباده الصالحين: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ (١٥١).
ولهذا لا ينبغي لأحد أن يسأل بغير الله: مثل الذي يقول: كرامة لأبي بكر، أو لعلي، أو للشيخ فلان؛ أو الشيخ فلان؛ بل لا يعطي إلا من سأل بالله، وليس لأحد أن يسأل بغير الله، فإن إخلاص الدين واجب في جميع العبادات البدنية والمالية: كالصلاة، والصدقة، والصيام، والحج فلا يصلح الركوع والسجود إلا لله، ولا الصيام إلا لله، ولا الحج إلا إلى بيت الله، ولا الدعاء إلا الله: قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ(١٥٢) وَيَكُونَ الدِّينُ(١٥٣) كُلُّهُ لِلَّهِ (١٥٤)، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ
(١٤٩) سورة الليل / ١٧ - ٢١.
(١٥٠) سورة البقرة / ٢٦٥.
(١٥١) سورة الإنسان / ٩.
(١٥٢) قال الراغب الأصفهاني: أصل الفَتْن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الناس النار كقوله تعالى (ألا في الفتنة سقطوا)، ويستعمل في الاختبار والبلاء. قال: والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة. ومتى كان من الله يكون على وجه الحكمة، ومتى كان من الإنسان بغير أمر الله يكون بضد ذلك، ولهذا يذم الله الإنسان بأنواع الفتنة في كل مكان.
(١٥٣) الدين يقال للطاعة والجزاء واستعير للشريعة، والدين كالملّة لكنه يقال اعتباراً بالطاعة والانقياد للشريعة. قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام).
(١٥٤) سورة الأنفال / ٣٩.
62