Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
إلا ما شرعه الله. والله تعالى ذم المشركين لأنهم شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله فحرموا أشياء لم يحرمها الله: كالبحيرة (١٦٢)، والسائبة (١٦٣)، والوصيلة (١٦٤)، والحام (١٦٥). وشرعوا دينا لم يأذن به الله. كدعاء غيره وعبادته، والرهبانية التي ابتدعها النصارى.
والإسلام دين الرسل كلهم أولهم وآخرهم، وكلهم بعثوا بالإسلام كما قال نوح عليه السلام: ﴿يا قوم إن كان كبرَ(١٦٦) عليكُمْ مَقامي وتذكيري بآياتِ الله فعلىَ اللهِ توكلتُ، فَأجمَعَوا أَمَرَكُمْ (١٦٧) وشُركاءَكُمْ، ثم لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيَكُمْ غُمَّةً(١٦٨)، ثم اقضُوا إليَّ ولا تنظرونِ(١٦٩)، فإنْ تولَّيْتُمْ(١٧٠) فما سألتْكُمْ من أجرٍ، إن أجريَ إلا على الله، وأُمِرتُ أن أكونَ مِنَ المسلمين﴾(١٧١)
(١٦٢) البحيرة: يقال: بحَرَ أُذُنَ الناقة إذا شقّها. والبحيرة الناقة التي كانوا في الجاهلية إذا ولدت عشرة أبطن يشقون أذنها فيسيبونها فلا تُركبُ ولا تُحمل. وقيل هي ابنة السائبة وحكمها حكم أمها.
(١٦٣) أما السائبة: فهي الناقة التي كانت تُسيَّب في الجاهلية لنذر أو نحوه. وقيل هي أم البحيرة. كانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث (سُيّبِّتْ) فلم تُركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها والضيف حتى تموت. فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعاً وبُحرت (شقت) أذن بنتها الأخيرة فتسمى البحيرة وهي بمنزلة أمها في أنها (سائبة).
(١٦٤) والوصيلة التي كانت في الجاهلية: هي الشاة، تلد سبعة أبطن عَنَاقين عناقين، فإن ولدت في الثامنة جدياً ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جدياً وعناقاً قالوا: وصلت أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، ولا تشرب النساء لبنها. وتجري مجرى الناقة السائبة.
(١٦٥) (الحامي): الفحل من الإِبل الذي طال مكثه. وقيل: هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كان يقال: حمي ظهره فلا يُركب. وقال الفراء: إذ لَقِحَ ولدُ ولِه فقد حمي ظهره فلا يُركب ولا يجزّ له وبر ولا يمنع من مرعى.
قال تعالى: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون) [المائدة: ١٠٣]
(١٦٦) كُبُر: عظُم وهي هنا بمعنى: صعب وشق عليكم.
(١٦٧) الجمع: ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض. وأجمعتُ كذا: أكثر ما يقال، فيما يكون جمعاً يتوصل إليه بالفكرة. ويقال أجمع القوم على كذا إذا اجتمعت آراؤهم عليه.
64