51

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

إن رواته قوم مجاهيل لا تعرف عدالتهم وضبطهم.

قال: وقال الإِمام أحمد: حديث ركانة أنه طلق امرأته ألبتة لا يثبت.

وقال أيضا: حديث ركانة في ألبتة ليس بشىء لأن ابن اسحق يرويه عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً وأهل المدينة يسمون من طلق ثلاثاً: طلق البتة.

فإن قيل: فقد قال أبو داود: حديث ألبتة أصحّ من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً لأنهم أهل بيته وهم أعلم به، يعني وهم الذين رووا حديث ألبتة.

فقد قال شيخنا في الجواب: أبو داود إنما رجح حديث البتة على حديث ابن جريج، لأنه روى حديث ابن جريج من طريق فيها مجهول فقال: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني بعض ولد أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ثلاثاً الحديث، ولم يرو الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن إبراهيم بن سعد: حدثني أبي عن محمد بن إسحق حدثنا داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: طلق ر کانةُ بن عبد یزید امرأته ثلاثاً في مجلس واحد.

فلهذا رجَّح أبو داود حديث ألبتة على حديث ابن جريج، ولم يتعرض لهذا الحديث ولا رواه في سننه، ولا ريب أنه أصح من الحديثين وحديث ابن جريج شاهد له وعاضد.

فإذا انضم حديث أبي الصهباء إلى حديث ابن إسحق إلى حديث ابن جريج مع اختلاف مخارجها وتعدد طرقها أفادت العلم بأنها أقوى من حديث البتة بلا شك، ولا يمكن من شمَّ روائح الحديث ولو على بعد أن يرتاب في ذلك، فكيف يقدم الحديث الضعيف الذي ضعفه الأئمة ورواته مجاهيل على هذه الأحاديث.

[إغاثة اللهفان ٣١٥/١]

٢٧ - روايات حديث التبايع بالعينة واتباع أذناب البقر:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقال الإِمام أحمد في مسنده: ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر بن الأعمش عن عطاء ابن أبي رباح عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ((إذا ضنَّ الناس

49