52

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله عليهم بلاءً فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم)).

ورواه أبو داود بإسناد صحيح إلى حيوة بن شريح المصري عن إسحاق بن عبد الرحمن الخراساني أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعاً حدثه عن ابن عمر.

قال شيخنا - رضي الله عنه -: وهذان إسنادان حسنان، أحدهما يشد الآخر ويقويه، فأما رجال الأول فأئمة مشاهير، ولكن يخاف أن لا يكون الأعمش سمعه من عطاء أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر فالإسناد الثاني يبين أن للحديث أصلاً محفوظاً عن ابن عمر، فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور وحيوة بن شريح كذلك وأفضل، وأما إسحاق بن عبد الرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصريين مثل حيوة بن شريح والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وغيرهم.

قال: فقد روينا من طريق ثالث، من حديث السري بن سهل الجنديسابوري بإسناد مشهور إليه، ثنا عبد الله بن رشيد ثنا عبد الرحمن عن ليث عن عطاء عن ابن عمر قال: (لقد أتى علينا زمان وما منا رجل يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ولقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ((إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتركوا الجهاد واتبعوا أذناب البقر، أدخل الله عليهم ذلاً لا ينزعه عنهم حتى يتوبوا ويراجعوا دينهم)). وهذا يبين أن للحديث أصلاً عن عطاء.

[إعلام الموقعين ١٦٥/٣]

٢٨ - حديث: "إذا أقرض أحدكم قرضاً":

قال ابن القيم - رحمه الله:

ومما يدل على تحريم الحيل قوله ﷺ ((صيد البر لكم حلال، ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم)) رواه أهل السنن.

ومما يدل على تحريمها ما رواه ابن ماجه في سننه عن يحيى بن أبي إسحاق قال سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال: فيهدى إليه فقال: قال رسول الله ﷺ ((إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه أو حمله على الدابة، فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك)) رواه من حديث إسماعيل بن عياش عن عتبة ابن حميد الضبي عن يحيى.

50