Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
قال شيخنا - رضي الله عنه -: وهذا يحيى بن يزيد الهنائي من رجال مسلم، وعتبة ابن حميد معروف بالرواية عن الهنائي، قال أبو حاتم مع تشدده: هو صالح الحديث وقال أحمد: ليس بالقويّ، وإسماعيل بن عياش ثقة في حديثه عن الشاميين، ورواه سعيد في سننه عن إسماعيل بن عياش، لكن قال: عن يزيد ابن أبي إسحاق الهنائي عن أنس عن النبي ﷺ.
وكذلك رواه البخاري في تاريخه عن يزيد بن أبي يحيى الهنائي عن أنس يرفعه «إذا أقرض أحدكم فلا يأخذ هدية».
قال شيخنا: وأظنه هو ذاك انقلب اسمه . [إعلام الموقعين ١٧١/٣]
٢٩ - حديث: "إذا علا ماء الرجل ماء المرأة»:
أ. قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل ﷺ عن شبه الولد بأبيه تارة وبأمه تارة فقال: ((إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها)) [متفق عليه ].
وأما ما رواه مسلم في صحيحه أنه قال: ((إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر الرجل بإذن الله، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنث بإذن الله)) .
فكان شيخنا يتوقف في كون هذا اللفظ محفوظاً، ويقول: المحفوظ هو اللفظ الأول.
والإذكار والإيناث ليس له سبب طبيعي، وإنما هو بأمر الرب - تبارك وتعالى. للملك أن يخلقه كما يشاء، ولهذا جعل مع الرزق والأجل والسعادة والشقاوة.
قلت: فإن كان هذا اللفظ محفوظاً فلا تنافي بينه وبين اللفظ الأول، ويكون سبق الماء سبباً للشبه، وعلوه على ماء الآخر سببا للإذكار والإيناث والله أعلم. [إعلام الموقعين ٢٦٩/٤]
ب. قال ابن القيم - رحمه الله -:
وله(١) أيضاً من حديث أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: (كنت قائما عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك .. الحديث بطوله إلى أن قال: (جئت أسألك عن الولد) فقال ((ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا منيُّ الرجل المرأة ذكراً بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثى بإذن الله)).
(١) لمسلم في صحيحه.
51