72

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الرواية بعض المحققين كالكمال ورجحها في الكافي والبحر والفتح والمنح، وخرج عليها سعدي أفندي: استقراض الدراهم عدداً، وبيع الدقيق وزنًا (درمنتقي) ونقل في رد المختار: كلام الكمال، ثم قال وحاصله توجيه قول أبي يوسف.. إلخ.

- ونقل ابن عابدين في تنقيح الحامدية في باب الصرف فقال: ونقل في القنية في باب (المتعارف بين التجار كالمشروط) عن فتاوي أبي الفضل الكرماني: أنه جرت العادة في خوارزم أنهم يشترون سلعة بدينار ثم ينقدون ثلثي دينار محمودية أو ثلثي دينار وطسوج نيسابورية، قال: يجري على المواضعة ولا تبقى الزيادة ديناً عليهم، ونقل أيضاً عن علاء الدين الترجماني: لو استقرت العادة في بلد أنهم يعطون كل خمسة أسداس مكان الدينار، فالعقد ينصرف إلى ما يتعارفونه. اهـ. فهذا مؤيد لما عليه عرف زماننا. اهـ.

فبناء على ما تقدم من النقول وخصوصاً ما نقلته القنية عن فتاوي الكرماني، وما نقل أيضاً عن الترجماني، أقول: الذي يظهر لي صحة عقد ما تعارف عليه تجار الأغنام في زماننا، حين يشترون المئة رأسٍ من الغنم بسعر كل واحد منها مبلغ خمسين ليرة مثلاً بشرط أن يتنازل البائع عن اثنين بالمئة المسمى في عرفهم (أكلك) فينقد المشتري ثمن ثمانية وتسعين فقط، وقد باحثتُ في مسألة (الأكلك) هذه بعض علماء بلدنا فوافقني بعضهم وخالف آخرون، ولم يتسنَّ لي قبل كتابة هذه الأسطر استطلاع رأي علماء بلد آخر. اهـ.

٢ - وأما العرف الفاسد، فهو على العكس من العرف الصحيح: أي هو ما خالف الشرع: كتعارفهم على اليانصيب الخيري كما يسمونه، لأنه مَيْسر قد خالف دليلاً شرعياً عدّه رجساً وأمر باجتنابه في قوله تعالى في سورة المائدة آية ٩٠: ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾. أو أحل محرماً: كتعارفهم على حيلة الربا، وذلك كأن يبيع الدائن مَدِينَة ساعة أو منديلاً مثلاً بألف ليرة ليضم ثمن ذلك إلى الدين مقابل إنظاره مدينة. أو أبطل واجباً: كتعارف بعض الأغنياء على وضع زكاة ماله داخل نحو حنطة في نحو زنبيل ويسلمه الفقير، ثم يرسل مِن قبله من يشتري ما في الزنبيل من الفقير الذي لا يعلم بما في داخل الحنطة من المال. اهـ.

70