Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
بتقرير شرعنا، وهو المعتمد عندنا، خلافًا لشيخ الإسلام، كقوله تعالى في سورة البقرة آية ١٨٢: ﴿ياأيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيامُ كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ وقوله عليه السلام فيما رواه أكثر الصحاح لعبد الله بن عمرو بن العاص (فضُمْ يومًا وأفطر يومًا، فذلك صوم داود، وهو أعدل الصيام أو أفضل الصيام..).
وإذا قص القرآن أو السنة حكمًا من تلك الأحكام، وقام الدليل الشرعي على نسخه في شرعنا، فلا خلاف في أنه ليس شرعًا لنا، مثل قوله تعالى في سورة الأنعام آية ١٤٦: ﴿وعلى الذين هادوا حرّمنا كلِّ ذي ظفر، ومن البقرِ والغنم حرّمنا عليهم شحومَهما إلا ما حملتْ ظهورهما أو الحوايا﴾ - الأمعاء - ﴿أو ما اختلط بعظم، ذلك جزيناهم بِيَغْيهم، وإنا لصادقون﴾. فقد نسخه قوله تعالى آية ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤ من نفس السورة: ﴿وَمِنَ الأنعامِ حَمولةٌ وَفَرْشًا كلوا مما رزقكم اللهُ ولا تتّبعوا خُطواتِ الشيطانِ، إنه لكم عدوّ مُبين. ثمانيةً أزواج، مِن الضأن اثنين ومن المعْز اثنين، قلْ الذكرين حَرَّم أم الأنثيين أمّا اشتملتْ عليه أرحامُ الأَنْقَيِينِ، نَبئوني بِعلى إن كنتم صادقين. ومن الإبل اثنين ومِنَ البقرِ اثنين، قل الذكرين حَرْم أمِ الأُنْقَيينِ أمَّا اشتملتْ عليه أرحامُ الأنثيين..﴾.
أما موضع الخلاف، هو ما قصه الله علينا أو رسوله من أحكام الشرائع السابقة، ولم يرد في شرعنا ما يدل على أنه مكتوب علينا أو مرفوع عنا كقوله تعالى في سورة المائدة آية ٤٥: ﴿وكتبنا عليهم فيها أنَّ النفس بالنفسِ والعينَ بالعينِ والأنف بالأنف والأذنَ بالأذنِ والسنّ بالسنّ والجروحَ قِصاص...﴾.
فقال جمهور الحنفية وبعض المالكية والشافعية: إنه يكون شرعًا لنا، مادام قُص علينا ولم يرد في شرعنا ما ينسخه، ولهذا استدل الحنفية على قتل المسلم بالذمي بإطلاق قوله تعالى: ﴿النفس بالنفس﴾.
وقال آخرون: إنه لا يكون شرعًا لنا، لأن شريعتنا ناسخة للشرائع السابقة إلا ما ورد في شرعنا ما يقرره، أي كما في آية وحديث الصيام السابقين، ومن هؤلاء شيخ الإسلام، قال البيضاوي عند تفسير آية ١٧٧ من سورة البقرة وهي ﴿ياأيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاصُ في القَتْلى الحُرَّ بالحُرِّ والعبدُ بالعبدِ. والأنثى بالأنثى﴾: ومن سلم
75