Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
استطراد :
١- يتساءل من لم يطلع على حكمة التشريع، عن وجود المذاهب وأسباب اختلافها، قائلاً: أليس وقد أكمل الله الدين مصداقًا لقوله سبحانه: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾؟ آية ٣ من سورة المائدة. فهل بعد هذا النص ترك الكتاب والسنةُ شيئًا من الدين لم ينصا عليه، حتى احتيج إلى المذاهب لإكماله؟.
ب - هل الحق يتعدد حتى وقع اختلاف المذاهب في كثير من الفروع؟.
الجواب:
١ - إن الدين الإسلامي الذي ختم الله به الأديان السماوية، وجعله دينًا للبشرية أجمع، مصداقًا لقوله تعالى في سورة الأعراف آية ١٥٧ ﴿قل يا أيُّها الناسُ إني رسولُ الله إليكم جميعًا﴾، ولقوله في سورة سبأ آية ٢٨: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا﴾، لم يترك شاردة ولا واردة من مقومات الفرد والمجتمع في الحياتين - من اعتقاد أو عبادة أو أخلاق أو معاملة، إلا بينها: إما بنصها لحادثة وقعت في زمن التشريع، أو بدخولها ضمن قاعدة كلية، نص عليها في الكتاب أو في السنة، وفي ذلك كان إكمال الدين بالتنصيص على قواعد العقائد والتوقيف على أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد. ا هـ بيضاوي. وفي ذلك أيضًا ثلاث حكم:
الأولى: فقد علم المشرع (وهو الله سبحانه، والرسول بما أُوحي إليه): أن حوادث العباد دائبة التجدد بحيث لا تنتهي مادامت الأرض ومن عليها ولو فعل بالنص على حكم كل ما سيقع من حوادث لاحتاج ذلك إلى أسفار قد لا تنحصر فلا يتسع لها ظرف التشريع، إذ ظرفه ليس قاصرًا على سَنَّ القوانين: فظرف التشريع الذي هو عبارة عن ثلاث وعشرين سنة قضى أكثرها عليه السلام بالدعوة إلى الله وتحمل ما يلقاه هو وأصحابه من عنت قريش وأذاهم وهو بمكة، إذ كانت أعماله فيها تصحيح العقيدة، وإقامة الحجج الإقناعية، وضرب الأمثال. وأما ظرف التشريع في سَنَّ الأحكام فهو لا يتجاوز في الحقيقة عشر سنين التي قضاها عليه السلام في المدينة منذ أن هاجر إليها حتى التحق بالرفيق الأعلى، قضاها بالدعوة إلى الله، والدفاع عنها بالحجج والسيف،
77