Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
يسألني فأعطيه، من يستغفر فأغفر له )، قال تعالى مشيرًا إلى ذينك النصين - المحكم والمتشابه في سورة آل عمران آية ٧: ﴿هو الذي أُنزَلَ عليك الكتاب منه آيات محكماتٌ هُنَّ أُمَّ الكتاب﴾ أي أصله، لأنها أحكمت عباراتها وحفظت عن الإجمال والاحتمال، مثل قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيءٌ﴾ آية ١١ من سورة الشورى، وبالحكم يهتدي إلى تأويل المتشابه ﴿وأخْرٌ مُتشابهاتٌ﴾ أي لا يتضح مقصودها لإجمال ومخالفة ظاهر إلا بالتوفيق بينها وبين المحكم ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابّه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾ أي ليفتنوا الناس عن دينهم وليؤولوه حسب أهوائهم: كالمجسمة الذين يزعمون أن الله جالس على العرش كجلوسنا، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كنزولنا، وفي ذلك التمييز بين الخبيث والطيب ﴿وما يعلمُ تأويلَهُ﴾ أي المعنى الذي يحمل عليه المتشابه ﴿إلا اللهُ والراسخون في العلم﴾ أي الذين ثبتوا. وتمكنوا فيه: كابن عباس رضي الله عنهما حيث روي عنه أنه قال: وأنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله، وأما من جعل الوقف عند ﴿إلا الله﴾ فسر المتشابه بما استأثر الله بعلمه. ﴿يَقولونَ﴾ أي الراسخون في العلم: ﴿آمنا به كلّ من عند ربَّنا. وما يذكّرُ إلا أولوا الألباب﴾ مدح الراسخين بجودة الذهن وحسن النظر. اهـ بيضاوي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته (شرح حديث النزول) أي الحديث الذي رواه الشيخان بنزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا، وفي صحيفة ٢٣ منها: (ولهذا كان قول من قال: إن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله، حقًا. وقول من قال: إن الراسخين في العلم يعلمون تأويله حقًا، وكلا القولين مأثور عن السلف من الصحابة. والتابعين لهم بإحسان؛ فالذين قالوا: إنهم يعلمون تأويله، مرادهم بذلك أنهم يعلمون تفسيره ومعناه، أي بالتوفيق بينه وبين المحكم، ومن قال. إنهم لا يعلمون تأويله، أرادوا به الكيفية الثابتة التي اختص الله بعلمه. ولهذا كان السلف: كربيعة ومالك بن أنس وغيرهما يقولون: الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وهذا قول سائر السلف: كابن. الماجشون والإمام أحمد وغيرهم): اهـ. وقال رحمه الله في رسالته هذه أيضًا صحيفة ١٠، ١١: (فالقول في صفاته كالقول في ذاته، والله تعالى ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، لكن يفهم من ذلك أن نسبة هذه الصفة إلى موصوفها - فعلم الله وكلامه ونزوله واستواؤه، هو كما يناسب ذاته ويليق بها: كما أن صفة العبد
79