83

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

رجل يقال له : ( ابن تيمية ) مع زهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق ، والجهاد بكل ممكن)). ١ هـ. هذا مع ما كان عليه السيوطي من الانتساب للأشعرية والانتصار لابن عربي ، لم يمنعه ذلك من إنصاف ابن تيمية . اهـ . المصدر نفسه صفحة ٣٠.

زعم ابن بطوطة :أن ابن تيمية قال على منبر الجامع بدمشق: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة . ا هـ . أقول ينقض هذا الزعم ، كتاب ابن تيمية ( شرح حديث النزول ) وفيه يقول كما يقول السلف الصالح : ( النزول معلوم والكيف مجهول ) كما يتبين من كلام الحافظ ابن حجر: إن الذي أشاع مسألة النزول عن الدرج هو نصر المنبجي لأن ابن تيمية أنكر عليه أقوالاً في وحدة الوجود.

وإليكم بعض الإيضاح لأسباب اختلاف المذاهب فأقول :

أولاً : فإن النص الذي يدل على معنى معين لا يحتمل غيره ، لا يقع اختلاف في فهم معناه بين مذهب ومذهب البتة كما تقدم التمثيل لنحو هذا النص من آية وحديث ، أكثر من مرة : وكالآيات والأحاديث الواردة في أركان الإيمان والإسلام.

ثانيًا :أما سبب اختلافها فيكون إما :

١- بسبب اختلافهم في صحة النص: مثل مارواه مسلم أنه عليه السلام قال: ( كلُّ ذي ناب من السباع فأكله حرام ) وفي رواية له بلفظ : ( نهى عن أكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير) . ذهب إلى العمل بهذا الحديث ، الشافعي وأبو حنيفة وأحمدٍ، وذهب آخرون إلى عدم العمل به : كابن عباس وابن عمر فأحلوا أكل لحم السباع ، وقال مالك : يكره كل ذي مخلب من الطير ولا يحرم .

و (الناب ) السنّ خلف الرباعية، و( السبع ) هو المفترس من الحيوان ، و ( المِخْلَب ) ظفر كل سبع من الماشي والطائر، أو هو لما يصيد من الطير. والظفر لما لا يصيد ٠ ١ هـ قاموس .

ثم الذين عملوا بهذا الحديث اختلفوا في جنس السباع المحرمة ، فقال أبو حنيفة : كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور- وقال الشافعي: يحرم من

81