Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
السباع ما يعدوا على الناس: كالأسد والذئب والنمر، دون الضبع والثعلب لأنها لا تعدوان على الناس. ا هـ.
أقول: أما الثعلب فلا يعدو على الناس، وأما الضبع فلا يفترس الإنسان إلا بعد اختباره عدة مرات، فإن وجده جبانًا رِعْديدًا عدا عليه وافترسه، كما لا يفترسه وهو نائم حتى يستيقظ ويختبره.
٢ - أو بسبب اختلاف في تفسير اللفظ المشترك: كالقرء الوارد في قوله تعالى في سورة البقرة آية ٢٢٧: ﴿والمطلقاتُ يتربصْنَ بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ وبالقروء الثلاثة تنتهي عدة المطلقة فيحل لها أن تتزوج بغير مطلقها باتفاق المذاهب، لكن اختلفوا في تفسير لفظ (القرء) إذ يطلق في اللغة على الطهر والحيض - فذهب الشافعي إلى أن المراد به، الطهر وذهب أبو حنيفة إلى أن المراد به الحيض، ويترتب على ذلك أن العدة تنقضي عند الشافعي بالطعن في الحيضة الثالثة، وحينئذٍ فأقل ما يمكن أن تعتد صاحبة الإقراء، اثنان وثلاثون يومًا، مع العلم أن أقل الحيض عنده يوم: كأن طلقها قبل آخر الطهر بساعة، فيحسب لها ذلك الوقت القليل قرءاً أولاً، ثم تحيض يومًا وتطهر خمسة عشر يومًا وهو القرء الثاني، ثم تحيض يومًا وتطهر خمسة عشر يومًا وهو القرء الثالث، فمتى شرعت في الحيضة الثالثة انتهت عدتها.
وأما عند أبي حنيفة، فلا تنتهي عدتها إلا بإكمال الحيضة الثالثة، مع العلم أن أقل الحيض عنده ثلاثة أيام - فيكون أقل ما تنقضي به العدة عنده تسعة وثلاثين يومًا: كأن طلقها في طهر لم يجامعها فيه، فحاضت ثلاثة أيام وهي القرء الأول، ثم طهرت خمسة عشر يومًا، ثم أتاها القرء الثاني ثلاثة أيام، ثم طهرت خمسة عشر يومًا فتلك ستة وثلاثون يومًا، ثم أتاها الحيض ثلاثة أيام وهي القرء الثالث ويا كاله انقضت عدتها.
(والقرء) فيه لغتان: الفتح وجمعه قُروء، وأقرؤْ: كفَلْس وفلوس وأفلس، وبالضم ويجمع على أقراء: مثل قُفل وأقفال. ا هـ مصباح.
وكذا بسبب اختلافهم في تطبيق بعض القواعد الأصولية من حمل المطلق على المقيد: كالرقبة الواردة في كفارة الظهار على الرقبة المقيدة بالإيمان الواردة في كفارة القتل خطأ عند الشافعي لاتحادهما في الحكم وإن اختلفا في السبب خلافًا لأبي حنيفة حيث لم يحمل
82