Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
فلما وقع صلح الحديبية ،ومن شروطه أن يرجع الرسول والمسلمون هذا العام، وأن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل، فقال بعضهم، والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا رأينا البيت؛ ومنهم عمر حيث قال لأبي بكر رضي الله عنهما هذه المقالة، فأجابه أبو بكر: الزم غرزه (أي ركاب الرسول) والله إنه لرسول الله، وهل ذكر أنه في هذا العام، فنزلت هذه الآية.
أقول: وقد تحقق دخول الرسول عليه السلام والمسلمون المسجد الحرام معتمرين في العام المقبل آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين كما رأى عليه السلام في منامه. اهـ.
استطراد : لما بلغه عليه السلام مقالة قريش: إنه سيطوف اليوم في البيت قوم نهكتهم حمى يثرب، قال عليه السلام: (رحم الله امرءًا أراهم من نفسه قوة) واضطبع عليه السلام بردائه، وكشف عضده اليمين شأن الفتوة، وهرول (أسرع الخطا) في ثلاثة أشواط حول الكعبة المشرفة، وكذلك فعل المسلمون. اهـ
أقول: وهذا كالاستعراض العسكري في زماننا، ولذا بقي هذا الفعل بعد من سنن الطواف رامزًا إلى مقالة قريش ا هـ.
٣ - وقال تعالى في سورة الأنفال آية ٧: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتَوّدون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يُحقِّ الحقّ بكلماته ﴾ الموحي بها ﴿ ويقطع دابر الكافرين ﴾.
في السنة الثانية من الهجرة، بلغه عليه السلام أن قريشًا خرجت بأعظم غير في تجارتها إلى الشام، فخرج إليها ومعه (٣١٣) رجلاً من أصحابه وهي راجعة من الشام، حتى إذا كان بوادي ذَفِران - وادٍ قرب وادي الصفراء - نزل عليه جبريل بالوعد بإحدى الطائفتين: إما كسب العير أو ربح الحرب بالنصر على قريش التي خرجت من مكة لتحمي تجارتها، وعدتها قريبًا من ألف رجل. فاستشار عليه السلام أصحابه، فقال بعضهم: هلا ذكرت لنا القتال أي قبل الخروج من المدينة حتى نتأهب له، وإنما خرجنا للعير لأن الرجال مع العير قريبًا من عشرين رجلاً فقط، فقال عليه السلام: أما العير فقد مضت على ساحل البحر - أي قال ذلك بعدما جاءه الخبر أن العير اتجهت إلى مكة - وهذا أبو جهل قد أقبل، أي بالنغير من قريش، ثم دارت المعركة بين
95