Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
المسلمين على قلتهم وبين قريش على كثرتهم، ونصر الله المؤمنين على أعدائهم، وبذلك نفذ الله للمؤمنين وعده بكسب إحدى الطائفتين، كما أشارت إلى ذلك الآية. وقال تعالى في سورة آل عمران آية ١٢٣ ممتنًا على المؤمنين:﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾.
٤ - وقال تعالى في سورة المائدة آية ٦٧:﴿يا أيها الرسول بلغْ ما أنزل إليك من ربّك، وإنْ لم تفعل فما بلغتَ رسالته، والله يعصمك من الناس، إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾.
أخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله ﷺ يُحرس ليلاً حتى نزل ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فأخرج رسول الله رأسه من القبة فقال: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى).
أقول: وما كان لرسول الله أن يصرف الحرس من حوله، لو أن القرآن من عنده كما زعموا، وهناك ثلاث فئات تتربص به الدوائر وتتحين الفرصة السانحة لاغتياله: قريش، ويهود المدينة، ومنافقوها. فصرفه للحرس آية على أن القرآن من عند الله.
٥ - قال عليه السلام: (وَيْحَ عمار تقتله الفئة الباغية..) رواه مسلم، قال ابن عبد البر: تواترت الأخبار بهذا، وهو من أصح الحديث. وقال ابن دحية: لا مطعن في صحته، ولو كان غير صحيح لرده معاوية، وإنما قال معاوية: إنما قتله من جاء به، فأجابه علي كرم الله وجهه: بأن رسول الله إذن قتل حمزة حين جاء به إلى أحد.
الآية الدالة على أنه عليه السلام، لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، أن قتل عمار بن ياسر من قبل أتباع معاوية بصفين كان عام ٣٧ هجري، أي تحقق بعد قول الرسول بهذا المقدار من الأعوام لأنه عليه السلام قاله في السنة الأولى من الهجرة وهم ينقلون اللبن لبناء المسجد النبوي، وإنما سُمي الذين قتلوا عمارًا بغاة لمجاوزتهم حدودهم بخروجهم على الإمام علي كرم الله وجهه، وإن كان لهم تأويل ولكنه بعيد، فهم مجتهدون مخطئون بخروجهم على الإمام، والإمام علي مجتهد في قتالهم مصيب، وقد أخذ الشافعية جواز قتال البغاة من قتال علي كرم الله وجهه، لأهل الجمل بالبصرة، ولأهل الشام بصفين.
96