Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
الصواب معهم والخطأ مع مخالفيهم كما قال الرازى، مع أنه من أعظم الناس طعناً في الأدلة السمعية حتى ابتدع قولاً ما عرف به قائل مشهور غيره، وهو أنها لا تفيد اليقين ومع هذا فإنه يقول: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الإثبات: (إليه يصعد الكلم الطيب. الرحمن على العرش استوى) وأقرأ في النفي: (ليس كمثله شيء. ولا يحيطون به علماً) قال ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي. وأيضاً (فمن اعتبر ما عند الطوائف) الذين لم يعتصموا بتعليم الأنبياء وإرشادهم وأخبارهم، وجدهم كلهم حائرين ضالين شاكرين مرتابين، أو جاهلين جهلاً مركباً، فهم لا يخرجون عن المثلين اللذين في القرآن: (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور).
(فصل) وأهل الضلال الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً، وهم كما قال مجاهد: أهل البدع والشبهات، يتمسكون بما هو بدعة في الشرع ومشتبه في العقل كما قال فيهم الإمام أحمد. قال: هم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب يحتجون بالمتشابه من الكلام، ويضلون الناس بما يشبهون عليهم، والموفقة من أهل الضلال تجعل لها ديناً وأصول دين قد ابتدعوه برأيهم، ثم يعرضون على ذلك القرآن والحديث، فإن وافقه احتجوا به اعتقاداً لا اعتماداً وإن خالفه فتارة يحرفون الكلم عن
106