Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
في ذلك لآيات للمتوسمين). وقال بعض الصحابة: أظنه والله للحق يقذفه الله على قلوبهم وأسماعهم. وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وفي رواية: في يسمع بي، ويبصر بي، ويبطش بي، ويمشي بي، فقد أخبر أنه يسمع بالحق ويبصر به)).
وكانوا يقولون: إن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه. وقال صلى الله عليه وسلم: ((من سأل القضاء واستعان عليه وكل إليه، ومن لم يسأله ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده)). وقال الله تعالى: (نور على نور) الإيمان مع نور القرآن. وقال تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) وهو المؤمن على بينة من ربه، ويتبعه شاهد من الله، وهو القرآن. شهد الله في القرآن بمثل ما عليه المؤمن من بينة الإيمان، وهذا القدر مما أقر به حذاق النظار لما تكلموا في وجوب النظر وتحصيله للعلم، فقيل لهم: أهل التصفية والرياضة والعبادة والتأله يحصل لهم المعارف والعلوم اليقينية بدون النظر كما قال الشيخ الملقب بالكبيري (الرازي) ورفيقه وقد قالا له: يا شيخ بلغنا أنك تعلم علم اليقين. فقال: نعم. فقالا: كيف تعلم ونحن نتناظر في زمان طويل كلما ذكر شيئا أفسدته، وكلما ذكرت شيئا أفسده. فقال: هو واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها. جعلا يعجبان من ذلك ويكرران الكلام، وطلب أحدهما أن يحصل له هذه الواردات فعله الشيخ وأدبه حتى حصلت له وكان من المعتزلة النفاة.
52