Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
سرقة وإما شخص مات وطلب منه أن يخبر بحاله، أو علّة في النساء أو غير ذلك فإن الجني قد يمثل ذلك فيريه صورة المسروق، فيقول الشيخ: ذهب لكم كذا وكذا، ثم إن كان صاحب المال معظماً وأراد أن يدله على سرقته مثل له الشيخ الذي أخذه أو المكان الذي فيه المال، فيذهبون إليه فيجدونه كما قال، والأكثر منهم أنهم يظهرون صورة المال، ولا يكون عليه لأن الذي سرق المال معه أيضاً حتى يخدمه، والجن يخاف بعضهم من بعض، كما أن الإنس يخاف بعضهم بعضاً، فإذا دل الجني عليه جاء إليه أولياء السارق فآذوه، وأحياناً لا يدل لكون السارق وأعوانه يخدمونه ويرشونه، كما يصيب معرف اللصوص من الإنس تارة يعرف السارق ولا يعرف به إما لرغبة ينالها منه، وإما لرَهبة وخوف منه، وإذا كان المال المسروق لكبير يخافه ويرجوه عرف سارقه، فهذا وأمثاله من استمتاع بعضهم ببعض.
والجن مكلفون كتكليف الإنس، ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الثقلين الجن والإنس، وكفار الجن يدخلون النار بنصوص وإجماع المسلمين ﴿وأما مؤمنهم﴾ ففيهم قولان، وأكثر العلماء على أنهم يثابون أيضاً ويدخلون الجنة، وقد روي أنهم يكونون في ربضها يراهم الإنس من حيث لا يرون الإنس، عكس الحال في الدنيا وهو حديث رواه الطبراني في معجمه الصغير يحتاج النظر في إسناده. وقد احتج ابن أبي ليلى وأبو يوسف على ذلك بقوله تعالى: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ وقد ذكر الجن والإنس الأبرار والفجار في الأحقاف والأنعام. واحتج الأوزاعي وغيره بقوله تعالى: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ وقد قال تعالى في الأعراف: ﴿أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس
(٥ - مجموعة الرسائل)
65