Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) وقد قال قبل هذا: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) وقال أيضاً: (ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) وقال أيضاً: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً فلا تأس على القوم الكافرين) وهذا أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول لأهل الكتاب الذين بعث إليهم وهو من كان في وقتهم ومن يأتي من بعدهم إلى يوم القيامة لم يؤمر أن يقول ذلك لمن قد تاب منهم، وكذلك قوله: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله) أخبار عن اليهود الموجودين وأن عندهم التوراة فيها حكم الله وكذلك قوله: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه) هو أمر من الله على لسان محمد لأهل الإنجيل ومن لا يؤمر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قيل قبل هذا أنه قد قيل ليس في العالم نسخة بنفس ما أنزل الله في التوراة والإنجيل بل ذلك مبدل، فإن التوراة انقطع تواتره والإنجيل إنما أخذت عن أربعة، ثم من هؤلاء من زعم أن كثيراً مما في التوراة أو الإنجيل باطل ليس من كلام الله، ومنهم من قال بل ذلك قليل وقيل: لم يحرف أحد شيئاً من حروف الكتب، وإنما حرفوا معانيها بالتأويل وهذان القولان قال كلا منهما كثير من المسلمين، والصحيح القول الثالث وهو أن في الأرض نسخاً
78