Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
اظهار البدعة، ولهذا فرق أحمد وغيره بين الداعية للبدعة المظهر لها وغيره وكذلك قال الخرقى ومن صلى خلف من يجهر ببدعة أو منكرا عاد، وبسط هذا له موضع آخر.
والذين فرقوا بين الأصول والفروع، لم يذكروا ضابطا يميز بين النوعين بل تارة يقولون هذا قطعى وهذا ظنى، وكثير من مسائل الأحكام قطعى، وكثير من مسائل الأصول ظنى عند بعض الناس، فإن كون الشيء قطعيا وظنيا أمر إضافى، وتارة يقولون الأصول هى العلميات الخبريات. والفروع العمليات، وكثير من العمليات من جحدها كفر، كوجوب الصلاة. والزكاة والصيام والحج، وتارة يقولون هذه عقليات وهذه سمعيات، وإذا كانت عقليات لم يلزم تكفير المخطىء فإن الكفر حكم شرعى يتعلق بالشرع، وقد بسط هذا فى غير هذا الموضع.
وإذا تدبر الإنسان تنازع الناس، وجد عند كل طائفة من العلم ما ليس عند الأخرى كما فى مسائل الأحكام، مثال ذلك: ما تقدم فى الأصول الخمسة التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين ومسائل الأسماء والأحكام وانفاذ الوعيد، وهى التى توالى المعتزلة من وافقهم عليها ويتبرمون ممن خالفهم فيها وقد قدمنا أنهم قصدوا توحيد الرب و ثبات عدله وحكمته ورحمته وصدقه وطاعة أمره، لكن غلطوا فى كل واحدة من هذه الأمور كما تقدم، وكذلك الذين ناقضوهم من الجهمية، ومن سلك مسلكهم كأبى الحسن الأشعرى وأصحابه، فإنهم ناقضوهم فى الأصول الخمسة، وكان عندهم علم ليس عند أولئك وكان عند أولئك علم ليس عند هؤلاء، وكل من الطائفتين لم تحط
95