ولا يكفن [١١٥] ولا يصلى [١١٦]
= مذهب بالتحريم وهذا مذهب جمهور الأئمة من السلف والخلف.
لما روى جابر رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: ((ادفنوهم في دمائهم))(١). يعني يوم أحد ولم يغسلهم إلا إذا كان جنباً فيغتسل لقصة حنظلة بن أبي عامر أن النبي ﷺ، قال: ((إن صاحبكم تغسله الملائكة))(٢)، ومثله الحائض والنفساء إذا طهرتا ثم استشهدتا قبل الغسل(٣).
[١١٥] لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله ﷺ يوم أحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود وقال: ((ادفنوهم بدمائهم وثيابهم))(٤). إلا إذا كان الثوب نجساً فإنه ينزع ويكفن بغيره.
[١١٦] ولا يصلى عليه لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ: كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد. وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة)) وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم(٥). وهذه هي الرواية الأولى. =
(١) رواه البخاري (١٣٤٦) كتاب الجنائز: باب من لم يَرَ غسل الشهداء.
(٢) رواه البيهقي في السنن ١٥/٤.
(٣) انظر: ((الروض المربع)) جـ٥٢/٣، ٥٣، ((التنقيح المشبع)) ٧٠، ٧١، ((كتاب الجنائز، شرح منتهى الإرادات)) جـ٣٥٦/١.
(٤) انظر: ((الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل)) جـ ١٨٦/٧.
(٥) انظر: ((البخاري)) (١٣٤٣) كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهيد.