عليه ويدفن في ثيابه [١١٧] فإن أكل أو شرب أو قام أو بال أو تكلم أو
= ووجه كون الشهيد لا يصلى عليه : هو أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، أو لاستغنائهم عن الشهادة والله أعلم (١).
والرواية الثانية : أنه يصلى على الشهيد:
لحديث عقبة بن عامر أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلَّى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: ((إني فرطٌ لكم وأنا شهيد علیکم»(٢) .
وأجيب بأن هذا من توديع الأحياء والأموات حيث صلى عليهم بعد ثماني سنين من دفنهم.
والرواية الثالثة : يخير في الصلاة عليه جمعاً بين الأخبار.
والصحيح الرواية الأولى ؛ لأنها حكم عام وما عداه فهو خاص والله أعلم.
[١١٧] وحكم تغسيل المقتول ظلماً والصلاة عليه: في ذلك روايتان:
إحداهما : أنه لا يغسل ولا يصلى عليه كشهد المعركة.
ثانيهما : أنه يغسل ويصلى عليه لأن عمرو وعثمان وعليًا والحسين قتلوا ظلماً وغسلوا وصلى عليهم وهذه الرواية أصح لأن شهيد المعركة لا يساويه شهيد سواه، ولو جاز لجاز في حق هؤلاء، لفضلهم وشرفهم في الإسلام(٣).
(١) الحديث في ((صحيح البخاري)) (١٣٤٤) في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، وانظر ((المبدع» ٢/ ٢٣٤.
(٢) ((صحيح البخاري)) جـ٢/ ٩٤ ، باب ٧٣ كتاب ٢٣.
(٣) ((المبدع)) جـ٢٣٦/٢، ((الروض المربع)) جـ ٥٢/٣، ٥٣.