طال بقاؤه عرفا أو قتل وعليه نحو جنابة فهو كغيره يغسل ويكفن ويصلى [١١٨] عليه. وسقط لأربعة أشهر فأكثر كالمولود [١١٩] حيّا ولا يغطى رأس المحرم ولا وجه المحرمة [١٢٠] ولا يلبس الذكر مخيطاً ويستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف [١٢١] والمرأة في خمسة أزار
[١١٨] أما الصلاة عليه فلقصة حنظلة بن عامر التي تقدمت(١).
وأما إن أكل وشرب أو تكلم ثم مات بعد ذلك فلثبوت الحياة بعد توقع موته ثم موته بسبب الاستشهاد والله أعلم.
[١١٩] السقط: بالكسر والضم والفتح، وهو المولود قبل تمامه ذكراً كان أو أنثى يسقط مستبين الخلق إذا خرج ميتاً فكالمولود حياً يغسل ويكفن ويصلى عليه ويسمى استحباباً لقوله عليه الصلاة والسلام: ((والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» (٢).
[١٢٠] استصحاباً لحكم الإحرام فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً، ودليله ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً كان مع النبي ﷺ فوقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله ﷺ: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً»(٣).
[١٢١] استحباباً عند جمهور العلماء لحديث عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر=
(١) ص ٧٤ - ٧٥ هامش ١١٤ من هذا الكتاب، وانظر: ((البيهقي)) جـ ١٥/٤.
(٢) رواه أحمد ٤/ ٢٤٧ وأبو داود (٣١٨٠) والنسائي ٤/ ٥٥ وسنده صحيح.
(٣) رواه البخاري ٤/ ٥٥ في الحج: باب سنة المحرم إذا مات، ومسلم (١٢٠٦) [٩٩] في الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.