يعرض له )) [١٣٢]
= أي على التراخي.
واستدلَّ الموجب له على الفور بأدلة منها: قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾. الآية. وقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾(١). والأمر عند إطلاقه يقتضي الفورية وهذا هو الأقرب للصواب. واستدلَّ الموجب على التراخي بأن النبي ﷺ أقر أبا بكر على الحج وتخلّف هو بالمدينة لا محارباً ولا مشغولاً بشيء، وتخلف أكثر الناس قادرين على الحج ولأنه إذا أخره ثم فعله في السنة الأخرى لم يكن قاضياً له فدلَّ على أن وجوبه على التراخي.
والأول: هو الأقرب للصواب كما سبق(٢).
[١٣٢] رواه ابن عباس مرفوعاً وأخرجه الإمام أحمد وابن ماجة وغيرهما وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير))، وقال في ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل))، حسن. ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد(٣).
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٢) انظر: ((المغني)) جـ ٣/ ٢٤١، ٢٤٢، المجموع شرح المهذب جـ ٧/ ٧٦، ٧٧ إلى ٨٧، و((بداية المجتهد)) جـ١ ص ٣١١.
(٣) انظر: ((سنن ابن ماجه)) جـ٢ /٩٦٢ حديث ٢٨٨٣، ((مسند الإمام أحمد)) جـ١٤/٣١٤، ((الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد)) جـ١٩/١١، و((إرواء الغليل)) للألباني جـ٤/ ١٦٨ حديث رقم ٩٩٠، ((صحيح الجامع الصغير للألباني)) جـ ٣/ ٤٣، حديث ٢٩٥٤.