فإن بلغ الصبي عاقلاً أو عتق الرقيق [١٣٣] كله أو أفاق المجنون [١٣٤] في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة أو بعده وعاد فوقف في وقته أجزأه عن
[١٣٣] سواء كان قنّاً أو مكاتباً أو مدبراً أو أم ولد أو معتقاً بعضه أو معلقاً بصفة(١).
[١٣٤] فأحرم إن لم يكن محرماً قبل جنونه. صح فرضه؛ لأنه أتى بالنسك حال الكمال فأجزأه كما لو وجد قبل الإحرام، وبهذا قال الشافعي والثوري وابن عباس ومالك وإسحاق واستدلَّ به بقول ابن عباس: ((إذا أعتق العبد بعرفه أجزأت حجته وإن عتق بجمع لم تجز عنه، قال في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبل: لم أقف على سنده وقد أورده ابن قدامة في المغني جـ ٣/٢٤٨ هكذا، قال أحمد: قال طاوس عن ابن عباس: إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته. إلخ. فالظاهر أنه صحيح عند أحمد لجزمه به(٢).
قال ابن المنذر: ((أجمع أهل العلم على أن الصبي إذا حجّ في حال صغره والعبد إذا حج في حال رقه ثم بلغ الصبي وأعتق العبد أن عليهما حجة الإسلام وإذا وجد إليها سبيلاً)) قاله ابن عباس والنخعي والشعبي(٣).
(١) ((حاشية الروض المربع لابن قاسم)) جـ٣/ ٥٠٦ هامش ١.
(٢) انظر: ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)) للألباني جـ ٤/١٥٩ حديث ٩٨٧ طبع المكتب الإسلامي، لبنان، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.
(٣) ((الإجماع لابن المنذر)) ص ٦٨ رقم ٢١٠.