حجة الإسلام ما لم يكن سعى بعد طواف القدوم [١٣٥] وفي إحرام العمرة قبل الشروع في طوافها أجزأته عن عمرة الإسلام فإن كان سعى بعد طواف القدوم وقع نفلاً وإن أعاد السعي لأنه لم يشرع تكراره [١٣٦] كما لو كمل نحو الصبي في أثناء طواف العمرة فيقع له نفلاً [١٣٧] وإن أعاد ويصح الحج والعمرة من العبد والصبي نفلاً ويحرم ولي غير
[١٣٥] يعني من عتق وأفاق وبلغ (١).
[١٣٦] أي السعي وهو ركن كما هو المذهب وقال غير واحد تجزئه إذا أعاد السعي ولو كان قد سعى مع طواف القدوم لحصول الركن الأعظم وهو الوقوف فلا فرق بين وجود ذلك قبل السعي أو بعده (٢).
[١٣٧] وفاقاً، قال أبو حنيفة: لكنه لا يتعلق به وجوب الكفارة. قال الوزير: يكتب له وكذلك أعمال البر كلها فهي تكتب له ولا تكتب عليه، ومعنى قول أبي حنيفة: «لا يصح منه» أي: لا يصح صحة يتعلق بها وجوب الكفارات عليه إذا فعل محظورات الإحرام، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبيّاً لها فقالت: ألهذا حج، قال: ((نعم ولك أجر)) (٣).
(١) انظر: ((المغني)) جـ٣/٢٤٢، ٢٤٣.
(٢) (حاشية الروض المربع لابن قاسم النجدي)) جـ٣/٥٠٨ هامش ٢.
(٣) رواه ((مسلم)) جـ٢/٩٧٤ باب ٧٢ كتاب ١٥، حديث ١٣٣٦، وانظر: ((الإفصاح)) لابن هبيرة جـ١/٢٦٦.