المميز [١٣٨] ولو كان محرماً أو لم يحج [١٣٩] ويحرم المميز بإذن وليه [١٤٠]
[١٣٨] أي يعقد الإحرام ولي الصبي في المال وهو الأب أو وليه أو وصيه أو الحاكم عن الصبي غير المميز حيث لم يمكنه الإحرام بنفسه ويقع لازماً وحكمه كالمكلف عند الجمهور لا الولي في النكاح كالعم وابن العم مثلاً، وإذا عدم الولي في المال يقوم غيره مقامه لقول جابر رضي الله عنه: «حججنا مع النبي ﷺ ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم» (١).
فيعقد الولي أو من يقوم مقامه الإحرام ويصير الصغير بذلك محرماً دون الولي.
[١٣٩] أي ولو كان الولي محرماً لنفسه أو نائباً عن غيره أو لم يحج عن نفسه ولا عن غيره.
[١٤٠] وفاقاً لمالك والشافعي وبه قال الحنابلة لعدم الدليل: أي ولا يحرم الولي عن مميز وفاقاً لما سبق.
ولكن يحرم المميز عن نفسه بإذن وليه لأنه يؤدي إلى لزوم مال فلم ينعقد بنفسه كالبيع، واختار المجد الصحة والصوم والصلاة وفي استقلاله وجهان: أصحهما لا يصح وهو الصحيح في رواية للحنابلة، والثاني: يصح له تحليله وهو مذهب المالكية الصحيح عند أبي البركات من الحنابلة كما أسلفنا. أ. هـ (٢).
(١) رواه أحمد ٣١٤/٣، وابن ماجة (١٠١٠).
(٢) انظر: «الروض المربع حاشية ابن قاسم» جـ٣/٥٠٩، ٥١٠، «روضة الطالبين» جـ٣/١١٩، ١٢٠، ١٢١، «الإنصاف» جـ٣/٣٩٠، «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» لابن عطية الأندلسي ص ٢٣٤.