ولا يمنعهما من حج فرض كملت شروطه[١٤٦] ولكل من أبوي بالغ منعه من إحرام بنفل [١٤٧] فلا يحللانه [١٤٨] إن أحرم والمراد بالمستطيع
= تحليله أتمت وله مباشرتها ويكونان كالمحصر لأنهما في معناه، فإن نذراه بإذن سيد وزوج فليس لهما تحليلهما من منذور ولو لم يؤذن فيه، فإن فعلاه انعقد إحرامهما(١).
[١٤٦] أي لا يمنع الزوج زوجته من حج فرض كملت شروطه، ولا يحللها منه لأنه واجب بأصل الشرع كالصوم والصلاة.
وقال شيخ الإسلام : «ليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب مع ذي رحم وعليها أن تحج ولو لم يأذن في ذلك».
ووجه إفرادها عن العبد في هذه المسألة مع أنهما ذُكرا في الحكم السابق، هو أن العبد لا يجب عليه حج بخلافها، ويستحب أن تستأذنه فيه(٢).
[١٤٧] أي لهما منعه من نفل الحج كما أن لهما منعه من نقل الجهاد مع أنه فرض كفاية لأن برّ الوالدين فرض عين. والمراد بهذا أنه لا يسافر لمستحب إلا بإذنهما كسفر الجهاد(٣).
[١٤٨] أي إن أحرم بالحج والعمرة لوجوبه بالشروع فيهما(٤).
(١) انظر: ((المبدع)) جـ٢ / ٨٨، ٨٩، ((حاشية ابن قاسم)) جـ٥١٢/٣.
(٢) ((الاختيارات الفقهية)) لشيخ الإسلام ص ١١٥، ((المبدع)) جـ ٩٠/٣.
(٣) ((المبدع) جـ ٩١/٣.
(٤) ((الروض المربع مع حاشية ابن قاسم) جـ ٣/ ٥١٣.