من وجد زاداً وراحلة [١٤٩] بآلتهما صالحين لمثله [١٥٠] أو وجد ما يحصل به [١٥١] ذلك فاضلاً عما يحتاجه من مؤنته ومؤنة عياله على الــدوام [١٥٢]
[١٤٩] لقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (١).
ولما روى ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما يوجب الحج؟ قال: ((الزاد والراحلة)) رواه الترمذي، وقال: والعمل عليه عند أهل العلم (٢).
[١٥٠] عادة ولا يتعلق به أمر شرعي فاعتبر فيه الصلاحية كالنفقة والسكنى في حق الزوجة واعتبار الزاد هو: أن يكون من الخاص، إن كان من أولاد التجار والأمراء أو من الخاصة إن لم يكن كذلك.
واعتبار الراحلة أن يكون الجمل جيداً، ويقاس على ذلك المركوبات الحديثة وكذا المطعومات إذ أن اعتبار ذلك أمر لازم لتفسير الاستطاعة (٣).
[١٥١] أي القادر من أمكنه الركوب ووجد من نقد وعروض أو ما يحصل به الزاد والراحلة لأن ملك الثمن كملك المثمن (٤).
[١٥٢] أي مدة دوامه والدوام مصدر دام يدوم إذا ثبت واستمر والمراد هنا =
(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
(٢) ((سنن الترمذي))، كتاب الحج باب ٤ حديث ٨١٠، جـ١٥٤/٢. وفي سنده إبراهيم بن يزيد الخوزي متروك، وله شواهد كثيرة عند ابن ماجة (٢٨٩٧) والحاكم ١/ ٤٤٢ والدارقطني ٢٥٤/١ والبيهقي ٤/ ٣٣٠، فيتقوى بها.
(٣) ((المبدع)) جـ ٣/ ٩٢، ٩٣.
(٤) ((المقنع)) لابن قدامة جـ١/ ٣٩٠، بحاشية الشيخ سليمان آل الشيخ.