112

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

أما قول بعضهم: ((صدق وبررت)) رُدَّ عليهم أن قوله: الله أكبر؛ أولى بالتصديق، ولذلك يقال كما يقول المؤذن؛ لأن اتباع القول الثاني فيه مخالفة للحديث.

وقال بعض العلماء: يقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ولكن الراجح هو الأول.

حکم الصلاة بدون أذان:

إذا صلى جماعة بدون أذان فهم آثمون والصلاة صحيحة وكذلك الإقامة.

حكم الأذان للمسافرين:

يجب على القول الصحيح على المسافرين وعلى المقيمين؛ لأن حديث مالك بن الحويرث دل على ذلك؛ فقد جاء وافدًا إلى الرسول فقال: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) وهم مسافرون؛ فدل على وجوبه على المسافرين.

حكم الأذان للمقضية:

يجب الأذان للمقضية على القول الصحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الصبح واستيقظ بعد طلوع الشمس وارتفاعها أمر بلالاً فأذن الفجر وأقام(١)؛ وكذلك حديث ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم)) عام(١).

حكم تأخير الأذان إذا سن تأخير الصلاة:

مثال: الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر، في هذه الحالة يؤخر الأذان، وثبت في صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن بعد الزوال فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أبرد)) ثم انتظر ثم قام ليؤذن فقال: ((أبرد)) حتى رأوا فيء التلول(٣).

من هذا يشرع تأخير الأذان مع تأخير الصلاة، وكذلك مثل تأخير العشاء إذا كان الإنسان في سفر يؤخر حتى القيام للصلاة قياسًا على أذان الظهر عند الإبراد.

(١) قصة نوم بلال رضي الله عنه: رواها مسلم (٦٨٠) والترمذي (٣١٦٣) وأبو داود (٤٣٥) وابن ماجه (٦٩٧) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((الصواب وجوبهما للصلوات الخمس المؤداة والمقضية)).

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٥٣٥، ٥٣٩) ومسلم (٦١٦) والترمذي (١٥٨) وأبو داود (٤٠١) وأحمد (٢٠٨٦٨، ٢٠٩٣٠، ٢١٠٢٣) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

112