Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
يعني والرجل يصنف على مذهبه فلا يعترض عليه، فإن هذا مذهب متبوع، وغرضه بذلك قطع مخاصمة الخصوم.
فقلت: ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للإِمام أحمد اختصاص بهذا، والإِمام أحمد إنما هو مبلغ العلم الذي جاء به النبي ﷺ، ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجيء به الرسول لم نقبله، وهذه عقيدة محمد ﷺ.
وقلت مرات: قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين، فإن جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة - التي أثنى عليها النبي ﷺ، حيث قال: ((خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) - يخالف ما ذكرته فأنا أرجع عن ذلك، وعلى أن آتي بنقول جميع الطوائف - عن القرون الثلاثة، توافق ما ذكرته - من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، والأشعرية، وأهل الحديث، والصوفية، وغيرهم.
وقلت أيضاً في غير هذا المجلس: الإِمام أحمد - رحمه الله - لما انتهى إليه من السنة، ونصوص رسول الله ﷺ، أكثر مما انتهى إلى غيره، وابتلى بالمحنة، والرد على أهل البدع، أكثر من غيره، كان كلامه وعلمه في هذا الباب أكثر من غيره، فصار إماماً في السنة أظهر من غيره، وإلاّ فالأمر كما قاله بعض شيوخ المغاربة - العلماء الصلحاء - قال: المذهب لمالك والشافعي، والظهور لأحمد بن حنبل.
يعني أن الذي كان عليه أحمد، عليه جميع أئمة الإِسلام، وإن كان لبعضهم من زيادة العلم والبيان، وإظهار الحق ودفع الباطل ما ليس لبعض.
ولما جاء فيها: وما وصف به النبي ﷺ ربه في الأحاديث الصحاح، التي تلقاها أهل العلم بالقبول، ولما جاء حديث أبي سعيد - المتفق عليه في الصحيحين عن النبي ﷺ، يقول الله يوم القيامة:
((يا آدم فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تبعث بعثاً إلى النار، الحديث - سألهم الأمير: هل هذا الحديث صحيح؟
65