Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
ولما ذكر فيها: أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئاً، لا إلى من قاله مبلِّغاً مؤدياً: استحسنوا هذا الكلام وعظَّموه، وأخذ أكبر الخصوم يظهر تعظيم هذا الكلام، كابن الوكيل وغيره، وأظهر الفرح بهذا التلخيص، وقال: إنك قد أزلت عنا هذه الشبهة، وشفيت الصدور، ويذكر أشياء من هذا النمط.
ولما جاء ما ذكر من الإيمان باليوم الآخر، وتفصيله ونظمه: استحسنوا ذلك وعظموه، وكذلك لما جاء ذكر الإيمان بالقدر وأنه على درجتين، إلى غير ذلك مما فيها من القواعد الجليلة.
وكذا لما جاء ذكر الكلام في الفاسق الملي، وفي الإِيمان، لكان اعترضه على ذلك بما سأذكره، وكان مجموع ما اعترض به المنازعون، المعاندون بعد انقضاء قراءة جميعها، والبحث فيها عن أربعة أسئلة:
الأول : قولنا ومن أصول الفرقة الناجية أن الإِيمان والدين قولٌ وعمل، يزيد وينقص، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح.
قالوا: فإذا قيل إن هذا من أصول الفرقة الناجية، خرج عن الفرقة الناجية من لم يقل بذلك، مثل أصحابنا المتكلمين، الذين يقولون إن الإيمان هو التصديق، ومن يقول الإِيمان هو التصديق والإِقرار، وإذا لم يكونوا من الناجين: لزم أن يكونوا هالكين. وأما الأسئلة الثلاثة: وهي التي كانت عمدتهم فأوردوها على قولنا، وقد دخل فيما ذكرناه من الإِيمان بالله، الإِيمان بما أخبر الله في كتابه، وتواتر عن رسول الله ﷺ، وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سمواته على عرشه، على خلقه، وهو معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون، كما جمع بين ذلك في قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل
70