Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
العقيدة فيما بينهم، ليتمكنوا من الطعن والاعتراض، فحصل الاتفاق على أن يكون تمام الكلام يوم الجمعة، وقمنا على ذلك.
وقد أظهر الله من قيام الحجة، وبيان المحجة، ما أعز الله به السُّنة والجماعة، وأرغم به أهل البدعة والضلالة، وفي نفوس كثير من الناس أمورٌ لما يحدث في المجلس الثاني، وأخذوا في تلك الأيام يتأملونها، ويتأملون ما أجبت به في مسائل تتعلق بالاعتقاد، مثل المسألة الحموية في الاستواء والصفات الخبرية وغيرها.
فلما كان المجلس الثاني يوم الجمعة في اثني عشر رجب، وقد أحضروا أكثر شيوخهم ممن لم يكن حاضراً ذلك المجلس، وأحضروا معهم زيادة صفي الدين الهندي وقالوا: هذا أفضل الجماعة وشيخهم في علم الكلام، وبحثوا فيما بينهم، واتفقوا وتواطئوا، وحضروا بقوة واستعداد غير ما كانوا عليه، لأن المجلس الأول أتاهم بغتة، وإن كان أيضاً بغتة للمخاطب، الذي هو المسؤول والمجيب والمناظر.
فلما اجتمعنا: وقد أحضرت ما كتبته من الجواب عن أسئلتهم المتقدمة، التي طلبوا تأخيره إلى اليوم: حمدت الله بخطبة الحاجة، خطبة ابن مسعود رضي الله عنه، ثم قلت: إن الله تعالى أمرنا بالجماعة والائتلاف، ونهانا عن الفرقة والاختلاف.
وقال لنا في القرآن: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾(١) وقال: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء﴾(٢) وقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾(٣).
وربنا واحد وكتابنا واحد، ونبينا واحد وأصول الدين لا تحتمل التفرق
(١) آل عمران (١٠٣/٣).
(٢) الأنعام (١٥٩/٦).
(٣) آل عمران (١٠٥/٣).
73